جسور من صمت يفهم كيف قادت مؤسسة رموز حراكا إنسانيا لدمج الصم في قطاعي الصحة والأمن بعدن

41 مشاهدة


في زاوية قاعة التدريب، حيث يسود الصمت وتتكلم الأيدي، لم تكن الأجواء مجرد ورشة عمل أُغلقت ستائرها في السادس من أغسطس 2026م؛ بل كانت أشبه بكسرٍ لجدار صلبٍ ظلّ لسنوات يفصل بين صرخات مكتومة لمرضى ومستغيثين من فئة الصم، وبين يد تمتد لإنقاذهم دون أن تفهم لغتهم.


حوارات واستطلاعات

عدن (عرب تايم) إعلام مؤسسة رموز::

هنا في عدن، وفي تجربة قادتها مؤسسة رموز التنموية للصم وذوي الاحتياجات الخاصة، بشراكة استراتيجية مع منتدى التنمية السياسية ومؤسسة برجهوف الألمانية بتمويل هولندي كريم، التقينا بقلبين نبضا بالإنسانية خلف الزي الرسمي والسترة الطبية: العميد/ نديه حسن عبيد (ممثلة القطاع الأمني)، والأستاذ / أسامة عبدالمنعم (ممثل مجمع حاشد الصحي)، لنغوص معهما في لحظات المكاشفة والمشاعر الإنسانية المسكوبة بين حرارة الواجب ولغة الإشارة.

المحطة عرب تايمى: عندما يُصبح الصمت عائقاً أمام العدالة
(مع العميد/ نديه حسن عبيد – ممثلة القطاع الأمني)
* سيادة العميد، أهلاً بكِ. دعيني أبدأ معكِ من الميدان.. بعيداً عن الرتب الرسمية، ما هي التنهيدة أو اللحظة الإنسانية المعقدة التي عشتِها سابقاً وجعلتكِ تصممين على خوض هذه الدورة؟
– أهلاً بك. أتساءل أحياناً: كيف لعينٍ ترى مظلوماً ولا تستطيع أذنه سماعه؟ قبل هذه المبادرة، كان يمر بنا في القسم شخصٌ أصمّ يحمل في عينيه خوفاً ورعباً هائلين، يحاول بإشارات عشوائية أن يشرح جريمة وقعت عليه أو بلاغاً عاجلاً، ونحن نقف مكتوفي الأيدي! غياب المترجم المتخصص لم يكن مجرد عائق إداري، بل كان شعوراً بقسوة العجز، وكأننا نُحرمه من حق الحماية والأمان لمجرد أنه لا يتكلم لغتنا. تلك النظرات بالذات هي ما دفعتني للمشاركة بكل شغف.

*خمسة أيام فقط (من 2 إلى 6 أغسطس).. أليست فترة قصيرة جداً لتفكيك عجزٍ تراكم لسنوات في التواصل الميداني؟
– لو كانت مجرد محاضرة نظرية لقلتُ لك نعم غير كافية، لكن السحر يكمن في التجربة المباشرة. المنهجية لم تكن حفظ مصطلحات، بل وُضعنا وجه لوجه أمام شباب من الصم. لمستُ نظرة التوجس في أعينهم أول يوم، ثم رأيت

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عرب تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح