مؤثرات العزلة حين تتحول الوحدة من وصمة إلى أسلوب حياة عصري
في مشهد يتكرر كثيراً في ليالي عطلات نهاية الأسبوع، تعود شابة إلى شقتها، تفرغ أكياس البقالة، وتعد وجبة عشاء بسيطة تتناولها بمفردها أمام التلفاز. هذا الروتين، الذي قد يبدو للبعض عادياً، أصبح اليوم مادة دسمة لصناعة المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تشارك شابات تجاربهن في العيش بمفردهن كنمط حياة واعٍ يركز على الهدوء والاستقلالية.
تبرز لانا إيسا، صانعة محتوى تقيم في تورنتو، كواحدة من الوجوه البارزة في هذا التوجه. توثق إيسا تفاصيل يومياتها؛ من جولات القيادة الليلية إلى جلسات القراءة الانفرادية، محطمةً بذلك الصورة النمطية التي تربط بين العيش بمفردك والحزن أو الشعور بالوحدة.
وحيدة، لكنها لا تشعر بالوحدة
بدأت رحلة لانا مع هذا المحتوى بعد سنوات من العيش بمفردها نتيجة ظروف شخصية وأكاديمية. تقول: لا يتحدث الناس كثيراً عن عدم وجود أصدقاء في حياتهم، فالأمر لا يزال يُعتبر محرجاً أو من المحظورات. ومنذ بدأت بمشاركة تجربتها، وجدت صدى واسعاً لدى مئات الآلاف من المتابعين الذين وجدوا في قصتها انعكاساً لتجاربهم الخاصة.
ورغم الانتقادات التي طالت هؤلاء المؤثرات، ووصفهن بـ مؤثرات الوحدة أو اتهامهن بالترويج للاستسلام الاجتماعي، إلا أن صانعات المحتوى يؤكدن أن هدفهن هو إزالة الوصمة عن العيش المنفرد.
إعادة تعريف العزلة
ديفون نوهرينغ، صانعة محتوى من أريزونا، ترى أن الربط بين البقاء بمفردك والشعور بالوحدة هو ربط مغلوط. توضح نوهرينغ: أشعر بأكبر قدر من الحرية عندما أكون بمفردي. هكذا أستعيد نشاطي وأشعر بالفخر لاستقلاليتي.
من جانبه، يشير خبراء علم الأوبئة، مثل البروفيسور ميلودي دينغ من جامعة سيدني، إلى أهمية التمييز بين الوحدة التي تفرضها الظروف والوحدة التي يختارها الفرد. ورغم أن التواصل الاجتماعي يظل حاجة بشرية أساسية، إلا
ارسال الخبر الى: