مؤتمر المناخ في بيليم تمديد المفاوضات بعد مسودة اتفاق مخيبة للآمال
دخلت مفاوضات مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ (كوب 30)، المنعقد في البرازيل حالياً، مرحلة التمديد الرسمي أمس الجمعة، بعد أسبوعين من المفاوضات غير المثمرة، وسط غياب أي بوادر توافق بين الدول الـ200 المشاركة في المؤتمر، التي لا تزال مواقفها متباعدة جداً بشأن مصادر الطاقة الأحفورية.
وطرحت الرئاسة البرازيلية للمؤتمر المُنعقد منذ الأسبوع الماضي في مدينة بيليم بمنطقة الأمازون، مسودة اتفاق في اليوم الأخير، لكن مع إغفال نقطة أساسية، إذ لم تتضمّن عبارة مصادر الطاقة الأحفورية، فضلاً عن عدم تطرقها إلى خريطة الطريق التي طالب بها ما لا يقلّ عن 80 دولة أوروبية وأميركية لاتينية وجُزرية.
وقال مفوّض المناخ في الاتحاد الأوروبي، فوبكي هوكسترا، إنّ التكتل لا يستبعد أن ينتهي مؤتمر المناخ دون اتفاق، لأن مسودة النص التي قدمتها الرئاسة البرازيلية ليست طموحة بما يكفي بشأن خفض انبعاثات الغازات المسبّبة للاحتباس الحراري. وقالت وزيرة التحوّل البيئي الفرنسية، مونيك باربو، في رسالة إلى فرانس برس إنّ هذا النص مخيب للآمال، فهو لا يذكر الوقود الأحفوري المسؤول عن أكثر من 80% من الاحترار المناخي. هذا إغفال غير مفهوم في ظل حال الطوارئ المناخية.
واعتبر الاتحاد الأوروبي أنّ مسودة الاتفاق ستقوّض الجهود الرامية إلى الحد من الغازات المسبّبة للاحتباس الحراري التي تؤدي إلى تغيّر المناخ العالمي. وكان من المقرّر أن يُختتم المؤتمر، الذي استمر أسبوعين، أمس الجمعة، لكن الخلاف أجبر المفاوضين على تمديد المناقشات وقتاً إضافياً. ووُصف هذا الحدث بأنّه فرصة لإظهار أن الدول لا تزال قادرة على توحيد الجهود لمعالجة تغيّر المناخ رغم غياب الولايات المتحدة.
وتحاول الرئاسة البرازيلية لـكوب 30 التوصل إلى حل وسط بشأن اتفاق كانت معظم الدول الحاضرة في القمة مستعدة لقبوله، لكن الاتحاد الأوروبي وصفه بأنه غير متوازن. وقال مصدران لوكالة رويترز إنّ الاتحاد الأوروبي لن يعارض اتفاقاً مقترحاً بشأن نتائج محادثات مؤتمر المناخ في البرازيل. وقال أحد مفاوضي الاتحاد الأوروبي إنّ الاتفاق يفتقر إلى الطموح والتوازن، لكننا لن نعارضه،
ارسال الخبر الى: