مؤتمر في الجزائر للمطالبة باعتراف دولي بالجرائم بحق أفريقيا
افتتح في العاصمة الجزائرية مؤتمر أفريقي ودولي حول تصحيح المظالم التاريخية على القارة السمراء، يخصص لمناقشة ملف تجريم الاستعمار والعدالة التاريخية الضرورية للشعوب الأفريقية، والمطالبة بالاعتراف الرسمي بالجرائم المرتكبة ضد شعوبها خلال الحقبة الاستعمارية، في سياق مبادرة كانت قد صادقت عليها القمة الأفريقية الأخيرة لتحصيل الحقوق التاريخية للشعوب الأفريقية.
وقال وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف في افتتاح المؤتمر: لقد حان الوقت لتجريم الاستعمار بذاته بدل الاكتفاء بتجريم بعض ممارساته ومخلفاته، مضيفاً أن لأفريقيا الحق حين تطالب بتجريم الاستعمار تجريماً قانونياً دولياً لا لبس ولا غموض فيه، ومثل ما قامت المجموعة الدولية بالأمس بتجريم الاسترقاق والممارسات الشبيهة بالرق، وكذا تجريم الفصل العنصري، ولها الحق حين تطالب بالتعويض العادل واستعادة الممتلكات المنهوبة، لأن العدالة لا تكتمل بالخطابات الجوفاء والوعود الباطلة وحسن النيات الرومانسية، ولأن التعويض ليس صدقة أو منة بقدر ما هو حق مشروع تكفله جميع القوانين والأعراف الدولية.
وفي فبراير/ شباط الماضي، صادقت قمة الاتحاد الأفريقي على اللائحة الأفريقية لتجريم الاسترقاق والاستعمار والعدالة التعويضية والشفاء العرقي للأفارقة والأشخاص من أصل أفريقي من خلال التعويضات، والتي تنص على بناء جبهة مشتركة وموحدة من أجل قضية العدالة ودفع التعويضات للأفارقة عن الجرائم التاريخية والفظائع الجماعية المرتكبة ضد الأفارقة والأشخاص من أصل أفريقي، بما في ذلك الاستعمار والفصل العنصري والإبادة الجماعية، والدعوة إلى عمل جماعي لتجاوز الظلم التاريخي، ومعالجة الآثار الناتجة عن الاستعمار أو الاستعباد أو الفصل العنصري أو التمييز، وتحقيق العدالة التعويضية، على أن تتولى مفوضية الاتحاد الأفريقي قيادة جهود من أجل الاعتراف التاريخي بتأثيرات الاستعمار والعبودية على المجتمعات الأفريقية وتوثيقها.
وشدد عطاف على أن جرائم الاستعمار لم تحظ باعتراف صريح ومسؤول، وأن لأفريقيا الحق حين تطالب بالاعتراف الرسمي والصريح بالجرائم المرتكبة ضد شعوبها خلال الحقبة الاستعمارية، في أول خطوة ضرورية لتمهيد الطريق نحو معالجة رواسب هذه الحقبة التي لا تزال الدول والشعوب الأفريقية تدفع ضريبة باهظة نظير ما تكبدته من إقصاء وتهميش وتخلّف، مشيراً إلى أن معالجة رواسب الاستعمار صارت أمراً حتمياً،
ارسال الخبر الى: