وضع مأساوي في السويداء لا خدمات والطرق إلى المدينة مقطوعة
لا يدل المشهد في السويداء جنوبي سورية على أن المحافظة خرجت من الصراع الذي شهدته منذ 13 يوليو/تموز الحالي وانتهى فعلياً يوم الاثنين الماضي بوقف لإطلاق النار، فالأوضاع داخل المدينة خصوصاً تكشف عن واقع صعب جداً، فالأهالي بدأوا يفيقون من صدمة الاشتباكات ليكتشفوا هول الوضع مع بقاء مصير العديد من الأشخاص مجهولاً، واستمرار انقطاع الكهرباء والمياه عن المدنيين. لكن الأخطر يبقى ما يجري تداوله ويؤكده ناشطون وإعلاميون في مدينة السويداء عن حصار تتعرض له المدينة، بقطع الطرقات المؤدية إليها.
واقع مأساوي في السويداء
وبعدما كانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد قالت في وقت سابق إن الاشتباكات المسلحة والانتهاكات في محافظة السويداء تسببت في أزمة إنسانية خطيرة، فإن الأوضاع بعد وقف الاشتباكات كشفت عن واقع مأساوي، خصوصاً لجهة الخسائر البشرية. وفي حين تحدث ناشطون من داخل مدينة السويداء عن مقتل نحو 1500 شخص، أعلنت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير لها اليوم الخميس أنه خلال الفترة ما بين 13 و24 يوليو/تموز الحالي، وثّقت مقتل ما لا يقل عن 814 شخصاً، بينهم 34 سيدة و20 طفلاً و6 من الطواقم الطبية، بينهم 3 سيدات، و2 من الطواقم الإعلامية، وأُصيب ما يزيد عن 903 بجروح متفاوتة وخطيرة في محافظة السويداء. وأوضحت أن الحصيلة تشمل ضحايا مدنيين، بينهم أطفال وسيدات وطواقم طبية، إضافة إلى مقاتلين من المجموعات العشائرية المسلحة من البدو، وأخرى محلية خارجة عن سيطرة الدولة من أبناء المحافظة، إلى جانب عناصر من قوى الأمن الداخلي ووزارة الدفاع التابعة للحكومة السورية. وقال التقرير إن هذه الحصيلة تخضع لعمليات تحديث مستمرة وهي أولية.
وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 814 شخصاً خلال الفترة ما بين 13 و24 يوليو/تموز الحالي
وشددت الشبكة على أن منهجيتها مبنية على قواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان، وهي لا تقوم بتوثيق حالات مقتل المسلحين المنتمين إلى المجموعات الخارجة عن سيطرة الدولة، في حال قضوا خلال الاشتباكات. ودعت الشبكة في 10 توصيات الحكومة السورية إلى الالتزام بالقانون الدولي
ارسال الخبر الى: