سام برس عيد بأي حال عدت يا عيد مأساة الأمة بين مطرقة العدوان وسندان الشتات

بقلم القاضي/ د. حسن حسين الرصابي
يطل علينا عيد الفطر المبارك هذا العام والأمة الإسلامية تجتاز منعطفاً تاريخياً هو الأكثر تعقيداً وألماً؛ فبينما تصدح المآذن بتكبيرات العيد ، تخنق العبرات حناجر الملايين الذين يستقبلون هلال الفرح على وقع القذائف وأنين الجوع. إن هذا العيد ليس مجرد شعيرة دينية، بل هو وقفة ضمير أمام جراحٍ تنزف من أقصى الشرق إلى قلب الغرب العربي، وتذكيرٌ بأن العيد الحقيقي لا يكتمل إلا بكرامة الإنسان وحرية الأوطان.
إيران.. في مواجهة غطرسة الأجندة الصهيو-أمريكية
يأتي العيد وإخواننا في الجمهورية الإسلامية الإيرانية يواجهون حرباً ظالمة، تتجاوز حدود الحصار الاقتصادي لتصل إلى استهداف الوجود والسيادة. إن هذا العدوان الممنهج، الذي تحركه مطامع أمريكية وأجندات صهيونية واضحة، يسعى لكسر إرادة التحرر في المنطقة وفرض واقع التبعية المطلقة. إن ما تتعرض له إيران اليوم هو ضريبة وقوفها في وجه مشاريع التجزئة، مما يفرض على الأمة يقظةً سياسية وإستراتيجية لإدراك حجم المؤامرة التي تستهدف كل صوتٍ حر يرفض الهيمنة.
غزة ولبنان.. فاتورة الصمود وحقد الدمار
وفي فلسطين، وتحديداً في غزة العزة، يواجه الصابرون نكبةً مستمرة وأقسى ظروف التشريد والإبادة، حيث صار الركام مصلىً والدمع شرباً، في ملحمة صمود أسطورية أمام آلة القتل الصهيونية. ولا يتوقف الحقد عند حدود فلسطين، بل يمتد بصلفه نحو لبنان الشقيق، مخلفاً دماراً هائلاً في قرى الجنوب التي سويت بالأرض. إن هذا التدمير الممنهج للبنى التحتية والحياة المدنية يعكس رغبة العدو في تحويل المنطقة إلى أرض محروقة، وسط صمت دولي مخزٍ يشرعن للجاني جريمته ويغض الطرف عن دماء الأبرياء.
السودان.. حين يغيب العقل بين الإخوة
وتكتمل لوحة الحزن بالأوضاع المأساوية في السودان الشقيق، حيث تستعر رحى الحرب العبثية بين الإخوة الأعداء. إن اقتتال رفاق السلاح قد أحال سلة غذاء العرب إلى ساحة للمجاعة والنزوح والتمزق الاجتماعي، في مشهد يثبت أن نار الفتنة الداخلية لا تقل ضراوة عن العدوان الخارجي، وأن الخاسر الوحيد في هذه المحرقة هو الشعب السوداني ومستقبل أجياله الذي يذوي بين دخان المدافع وطموحات
ارسال الخبر الى: