مأزق قانوني أمام رسوم ترامب بعد حكم قضائي بعدم جوازها

132 مشاهدة
تجددت الشكوك القانونية حول الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد أن قضت محكمة استئناف فيدرالية أميركية بعدم قانونيتها بسبب استناد الرئيس إلى قانون الطوارئ في فرضها ويعد الحكم الذي صدر بأغلبية أعضاء المحكمة في العاصمة واشنطن بمثابة انتكاسة لمزاعم ترامب بقانونية الرسوم كما يزيد من حالة الفوضى التي تمر بها حركة التجارة العالمية رغم ذلك تفيد وكالة بلومبيرغ السبت بأن صيغة الحكم منحت ترامب وخصومه ما يمكن أن يعتبرونه انتصارا فقد أيدت أغلبية أعضاء المحكمة قرارا سابقا صدر في مايو أيار عن محكمة التجارة الدولية يقضي بعدم قانونية الرسوم لكن القضاة أبقوا على الرسوم سارية أثناء استمرار الدعوى كما طلب ترامب وأشاروا إلى أن أي أمر قضائي لاحق قد يحصر نطاقه ليشمل فقط الأطراف التي رفعت الدعوى ولا يزال من غير الواضح ما المسار الذي ستتخذه القضية بعد ذلك إذ يمكن لإدارة ترامب أن تستأنف الحكم بسرعة أمام المحكمة العليا أو أن تسمح لمحكمة التجارة بإعادة النظر في القضية وربما تضييق نطاق القرار ضد الرسوم الجمركية وكتبت ويندي كتلر نائبة الرئيس التنفيذي لمعهد سياسة المجتمع الآسيوي والمفاوضة التجارية الأميركية المخضرمة في منشور عبر لينكد إن لابد أن شركاءنا التجاريين في حالة ارتباك وحيرة كثير منهم دخلوا في اتفاقيات إطارية معنا وبعضهم لا يزال يتفاوض ورغم أن القضية قد جرى رفعها من ولايات يحكمها الحزب الديمقراطي إلى جانب مجموعة من الشركات الصغيرة فإنها تتعلق أيضا بتريليونات الدولارات التي تجسد التجارة العالمية وإذا صدر حكم نهائي ضد رسوم ترامب الجمركية فإن ذلك سيقلب اتفاقاته التجارية رأسا على عقب ويجبر الحكومة على مواجهة مطالب برد مئات المليارات من الدولارات عن الرسوم التي دفعت بالفعل وقالت إيلانا رافمان التي تمتلك عائلتها شركات ألعاب تعليمية تحت اسم Learning Resources Inc والتي ربحت دعوى قضائية منفصلة ضد رسوم ترامب المفروضة بموجب قانون السلطات الاقتصادية الدولية في حالات الطوارئ إنه أمر مرض للغاية من الرائع أن تتفق المحكمة معنا على أن الطريقة التي جرى بها تنفيذ هذه الرسوم غير قانونية وأشارت مولي سيتكوفسكي المحامية المتخصصة في شؤون التجارة بشركة في مذكرة للعملاء يوم الجمعة إلى أن الحكم لا ينطبق مباشرة على الرسوم المفروضة على البرازيل أو الهند بموجب قانون الطوارئ وقد لا يتناول كذلك مسألة إلغاء استثناء الطرود الصغيرة التي تقل قيمتها عن 800 دولار ترقب وتأجيل وقضت محكمة الاستئناف الأميركية للدائرة الفيدرالية الجمعة بأن ترامب أخطأ حين فرض الرسوم بموجب قانون الطوارئ وهو قانون فيدرالي خلصت هيئة القضاة إلى أنه لم يسن أصلا ليستخدم بهذه الطريقة وأشارت المحكمة إلى أن القانون لا يذكر الرسوم الجمركية أو أي مرادفات لها وقالت ليتيشيا جيمس المدعية العامة لولاية نيويورك وأحد أطراف الدعوى القضائية بشأن الرسوم الجمركية في بيان مرة أخرى حكمت محكمة بأن الرئيس لا يمكنه اختلاق حالة طوارئ اقتصادية وهمية لتبرير فرض مليارات الدولارات من الرسوم هذه الرسوم هي في الواقع ضريبة على الأميركيين لأنها ترفع التكاليف على الأسر العاملة والشركات في جميع أنحاء بلادنا مسببة المزيد من التضخم وفقدان الوظائف ينطبق الحكم على الرسوم الجمركية العالمية التي أطلق عليها ترامب اسم يوم التحرير والتي حددت نسبة أساسية قدرها 10 وظلت سارية لعدة أشهر وتقول الإدارة إنها تهدف إلى معالجة حالة طوارئ وطنية تتعلق بالعجز التجاري الأميركي ويؤثر القرار أيضا على الرسوم الإضافية المفروضة على المكسيك والصين وكندا التي قال ترامب إنها مبررة بسبب أزمة تهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة التي اعتبرها أيضا حالة طوارئ وطنية بموجب القانون المذكور ويغطي القرار كذلك ما يعرف برسوم ترامب المتبادلة التي دخلت حيز التنفيذ في 7 أغسطس آب ضد عشرات الدول التي فشلت في التوصل إلى اتفاقيات تجارية مع الإدارة بحلول الأول من أغسطس ومنذ ذلك الحين أعلن عن استثناءات وتمديدات مختلفة ما جعل الرسوم النهائية على بعض الدول غير محسومة وكانت محكمة التجارة الأميركية في مانهاتن قد قضت لأول مرة في مايو الماضي بعدم قانونية رسوم ترامب الجمركية غير أن محكمة الاستئناف الفيدرالية علقت تنفيذ القرار انتظارا للاستئناف ما سمح للإدارة بمواصلة التهديد بالرسوم أثناء المفاوضات وقبيل صدور حكم الجمعة بساعات أبلغ مسؤولون في إدارة ترامب محكمة الاستئناف بأن إلغاء الرسوم سيضر بشدة بالسياسة الخارجية الأميركية إذ قال وزير الخزانة سكوت بيسنت إنه سيؤدي إلى إحراج دبلوماسي خطير ويقوض المفاوضات التجارية وفي وقت لاحق من مساء الجمعة كتب ترامب على منصة إكس أنه إذا ألغيت الرسوم فسيكون ذلك كارثة كاملة للبلاد وأشارت ويندي كتلر التي أمضت ما يقرب من ثلاثة عقود دبلوماسية ومفاوضة في مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة إلى أن مخاوف الإدارة بشأن الصفقات التجارية قد تصبح الآن واقعا وكتبت في منشورها أن الهند التي فرضت عليها رسوم بنسبة 50 لا بد أنها تحتفل بينما قد تكون الصين بصدد تقييم موقفها بشأن تقديم تنازلات في المفاوضات الجارية وأضافت كتلر قد تثار تساؤلات حول جهود الاتحاد الأوروبي للحصول على الموافقة الداخلية على اتفاقه بينما قد تختار اليابان وكوريا اللتان يبدو أنهما أبرمتا اتفاقيات شفهية دون الكثير من التوثيق إبطاء الجهود الحالية حتى تتضح الصورة القانونية في الولايات المتحدة مع الاستمرار في الضغط من أجل خفض الرسوم على السيارات

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح