لينكدإن يشن حربا على المحتوى الرديء إجراءات حاسمة ضد طوفان الذكاء الاصطناعي
يواجه موقع لينكدإن تحدياً تقنياً ومهنياً متزايداً في ظل الانتشار المكثف لأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي. فقد شهدت المنصة تدفقاً هائلاً للمنشورات التي تتسم بالطابع الاحترافي المصقول، لكنها تفتقر في جوهرها إلى الخبرة البشرية أو الرأي المتخصص، وهو ما صنفته الشركة تحت مسمى المحتوى الرديء (AI Slop)، الذي يهدف إلى إغراق المنصة بنصوص منخفضة الجهد تم إنتاجها آلياً.
وتؤكد إدارة لينكدإن أن المشكلة لا تكمن في التقنية بحد ذاتها، بل في تحويل الذكاء الاصطناعي إلى بديل عن التفكير النقدي والخبرة المهنية، مما يهدد قيمة النقاشات النوعية التي تقوم عليها المنصة.
موجة رقمية يصعب تجاهلها
تشير تقديرات شركة بانغرام إلى أن نحو 41% من المنشورات الطويلة على لينكدإن خلال الفترة ما بين أبريل ويونيو الماضيين كانت مولدة بالكامل عبر الذكاء الاصطناعي، بينما وصلت النسبة في المنشورات القصيرة إلى 30%. هذه الأرقام تعكس حجم المعضلة التي تضع المنصة أمام مسؤولية حماية بيئتها المهنية.
أدوات دفاعية: زر الإبلاغ والخوارزميات
في خطوة استباقية، أطلقت المنصة في 30 يوليو الماضي خياراً يتيح للمستخدمين الإبلاغ عن المنشورات تحت وسم يبدو أنه محتوى رديء (Seems like AI slop). وبحسب هاري سرينيفاسان، رئيس المنتجات في لينكدإن، فقد تفاعل أكثر من مليون مستخدم مع هذه الخاصية، مما ساهم في خفض مشاهدات هذا النوع من المحتوى بنسبة 40%.
وبالتوازي مع تفاعل المستخدمين، تعزز الشركة أنظمتها الدفاعية ضد الأتمتة، حيث تقوم يومياً بحظر مئات الآلاف من محاولات التعليق المؤتمتة، وذلك في إطار رؤية أشمل للتعامل مع الظاهرة ليس كخطأ لغوي، بل كاختراق سلوكي وتقني.
تغيير الاستراتيجية: من الإنتاج إلى المساعدة
ضمن مراجعتها لأدواتها الخاصة، قرر لينكدإن سحب ميزة تحسين منشورك (Enhance your post) التي كانت تعيد صياغة النصوص بالكامل، واستبدالها بأداة تدقيق لغوي
ارسال الخبر الى: