عدن ليست مدينة عادية بل قضية وطنية تبدأ بإنصاف أبنائها
18 مشاهدة
كتب : عارف ناجي علي منذ سنوات طويلة نؤكد حقيقة لا تحتمل الجدل وهي ان عدن ليست محافظة عادية بل مدينة ذات خصوصية سياسية وإدارية واقتصادية وتاريخية وان التعامل معها بعقلية المحافظات الاخرى وجعلها ساحة صراعات دائمة لن ينتج إلا مزيدا من الأزمات والتراجع.
لقد قلناها مرارا وما زلنا نقولها وسنظل نكررها ان عدن بحاجة إلى قانون خاص يحمي مكانتها وينظم ادارتها ويصون هويتها المدنية ويمنحها الصلاحيات الكفيلة باستعادة دورها الوطني والإقليمي بغض النظر عن شكل الدولة القادم سواء كان نظاما اتحاديا او اي صيغة سياسية اخرى. فعدن اكبر من الخلافات السياسية وهي ركيزة للاستقرار والتنمية في اليمن.
إن الرؤية التي قدمناها سابقا بعنوان رؤية مدنية لادارة عدن وتم نشرها بالمواقع الاخبارية والذي حاول البعض عمل نسخ لصق كرؤية لمكوناتهم تنطلق من إيمان راسخ بان عدن لا تدار بالادوات التقليدية التي صنعت الازمات ولا تحمى بالنفوذ او الوصاية او موازين القوة وانما تدار بالقانون وتبنى بالمؤسسات ويكون الإنسان فيها محور التنمية وتحكمها ارادة ابنائها في اطار دولة المؤسسات وسيادة القانون.
اولا: أين تكمن المشكلة؟
تعرضت عدن منذ عام 1967 وحتى اليوم لسلسلة من التحولات السياسية والاقتصادية والإدارية التي اضعفت مؤسساتها وافقدتها كثيرا من مقوماتها التي جعلتها واحدة من اهم مدن المنطقة.
وتتجسد الأزمة اليوم في عدة مظاهر ابرزها:
غياب قانون ينظم خصوصية عدن.
تضارب الصلاحيات وتعدد مراكز القرار.
تراجع الخدمات الأساسية من كهرباء ومياه وصحة وتعليم.
ضعف الإدارة المحلية وغياب التخطيط الاستراتيجي.
استمرار العبث بالأراضي والممتلكات العامة.
تراجع الاستثمار المحلي والخارجي.
ارتفاع معدلات البطالة والفقر خاصة بين الشباب.
تدهور البيئة الحضرية والنظافة والبنية التحتية.
هيمنة ثقافة التعيينات القائمة على المناطقية والمحسوبية بدلا من الكفاءة.
ومن المؤسف أكثر ان ابناء عدن انفسهم اصبحوا في كثير من الأحيان جزءا من المشكلة نتيجة الانقسامات والتنافس والتخوين حيث يسعى كل طرف الى احتكار المشهد بدلا من بناء شراكة حقيقية تخدم المدينة بينما تتكرر المبادرات نفسها باسماء مختلفة دون وجود ارادة حقيقية للتنفيذ وتوحيدهم ضمن
ارسال الخبر الى: