ليست حربا منسية

34 مشاهدة

لا يمكن لحرب في اليمن أن تُضاف إلى قائمة الحروب المَنسية. ما الحرب المَنسية؟ منذ العام 1989، العام الذي سقط فيه جدار برلين، شهد العالم حوالى 350 حرباً، أغلبها حروب داخل ذات الدول State-based war. غالبية تلك الحروب تُصنّف حروباً منسية، أمكن للعالم أن يتجاهلها ويمضي في سبيله. إذا ما استثنينا أميركا الشمالية فقد شملت تلك الحروب الكوكبَ بأسره.

يمكن لليمن أن يأخذ شكل أفغانستان على البحر، كما وصفته نيوزويك قبل عقد ونصف العقد من الزمان. البلد الذي أخذ ركناً خطراً في الجزيرة العربية، بل كان بوّابة عبور الإنسان الأوّل من أفريقيا إلى آسيا ثم أوروبا، يمكن تجاهل سلامه لا حربه.

قبل سنوات طويلة قيل عن ذلك البلد أنّ أهميته لا تتجاوز سطراً واحداً في وسائل الإعلام. كان ذلك سوء تقدير شديداً لأهمية البلد من أكثر من ناحية. بالإضافة إلى محاذاته لبحرين ومحيط، وإطلالته على أحد أهم مضائق العالم، هو أيضاً الكتلة الديمغرافية الأكبر في الجزيرة العربية، بعدد من السكّان يتجاوز الأربعين مليوناً. حياة هذا العدد الكبير من البشر داخل أرض فكّكتها الحروب هو تهديد لأمن الإقليم، أمن الملاحة، ولأي منظومة أمن واستقرار في دائرة قطرها ألفي كيلومتر.

تتغيّر الطبيعة السياسة لليمن، غير أنّ الثابت فيها هو أهميتها الحاسمة بالنسبة لأمن الإقليم، وبالضرورة العالم

اليمن في مركز منطقة بالغة الحساسية في العالم. يُشكّل الاحتياطي النفطي للخليج والعراق حوالى 37% من احتياطي العالم من النفط، بعدد يُقدّر بـ1.8 تريليون برميل. لن يختفي النفط من العالم، كما ليس بمقدور البشرية تجاوز هذا الكنز. تُسمّي الاتفاقيات المناخية العام 2050 بحسبانه عام الحياد الكربوني، وهو العام الذي سيشهد انخفاضاً كبيراً في الطلب على النفط من أجل الاحتراق وتوليد الطاقة. الصناعات البتروكيماوية، الصناعات الثقيلة، والنقل المُعقّد، ستبقى مُعتمدة على النفط. منطقتنا، إجمالاً، ستبقى أحد أهم مراكز العالم، تلعب الطاقة الأحفورية دوراً في هذه الأهمية. هي أيضاً مصدر الديانات السماوية، ومُعترك الحضارات القديمة، المنطقة الوسط بين أوروبا وآسيا وأفريقيا. هذه البقعة من العالم لا يمكن غضّ

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح