هذه ليست دولة هذه جماعة تتوسع جغرافيا وتضيق وطنيا

63 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل

يمنات

أيوب التميمي

حين يتحول التهميش من حادثة عابرة إلى سلوك متكرر، وحين يُمحى اسم شريك سياسي من خبر رسمي رغم حضوره، فإن القضية تتجاوز خطأً تحريرياً لتصبح سؤالاً عن طبيعة الشراكة نفسها: هل هي شراكة حقيقية أم مجرد شعار يُرفع حين تقتضي الحاجة؟

كيف يُلغى اسم الفريق سلطان السامعي من خبر رسمي لفعالية حضرها، وهو عضو في المجلس السياسي الأعلى منذ تأسيسه، وكان طرفاً في السلطة والموقف طوال سنوات الحرب؟

فإذا كان توجهاً مقصوداً، فأين رئيس المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط؟ وأين المسؤولية السياسية عن هذا العبث؟

هل الشراكة عندكم بيانات وخطابات فقط، أم أن لها وجوداً حقيقياً داخل مؤسسات الدولة؟

كيف يمكن لمن يلغي شريكه في السلطة لأنه من تعز، أو لأنه لا ينتمي إلى الدائرة المذهبية والمناطقية الضيقة، أن يقنع بقية اليمنيين بأنه يريد دولة تتسع للجميع؟

تريدون تحرير اليمن من «الوصاية»، بينما تعجزون عن تحرير مؤسساتكم من عقلية الاستحواذ والإقصاء والمناطقية والطائفية.

وتريدون جمع اليمنيين تحت راية واحدة، فيما وكالة أنباء يفترض أنها يمنية تتصرف وكأن اليمن يبدأ من حجة وصعدة وينتهي عندهما!

والسؤال الأكبر الذي لا يستطيع مهدي المشاط، وأحمد حامدأبو فوطه، ووزارة الإعلام، ولا وكالة سبأ الهروب منه:

أين موقف السيد عبدالملك الحوثي مما يجري داخل أجهزة الدولة من إقصاء وتهميش وتفرد؟

كيف يُطلب من اليمنيين أن يثقوا بشعارات «الشراكة» و«وحدة الصف»، بينما يُمارس داخل مؤسسات السلطة نفسها إلغاء الشريك، والتعامل مع بعض المكونات وكأنها أقل يمنية من غيرها؟

إن كان ما تقوم به بعض الأجهزة مجرد تصرفات فردية، فلماذا لا تُحاسَب؟

وإن كان سياسة متبعة، فلماذا لا يُعلن عنها صراحة؟

فالقيادة التي تتحدث عن بناء دولة قوية لا يكفي أن تدعو الناس إلى الصمود والطاعة، بل عليها أيضاً أن تمنع أتباعها ومسؤوليها من تحويل مؤسسات الدولة إلى ممتلكات خاصة تُدار بمنطق الغلبة والانتماء والولاء والمذهب والمنطقة.

والأشد مفارقة أن خطاباً يرفع راية مواجهة «الاستكبار والهيمنة والوصاية» يصبح بلا معنى إذا كان المواطن اليمني

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع يمنات لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح