ليبيا وكيل وزارة الدفاع بحكومة الدبيبة يلتقي وزير الدفاع الإيطالي
119 مشاهدة
زار وكيل وزارة الدفاع في حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد السلام زوبي العاصمة الإيطالية روما والتقى وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروزيتو ورئيس جهاز المخابرات الإيطالي لمناقشة سبل تعزيز التعاون العسكري والأمني بين البلدين وأكد الاجتماع الذي عقد اليوم الخميس تطوير القدرات العسكرية لوزارة الدفاع الليبية ودعم جهود التنسيق الأمني وتعزيز التعاون في مجالات التدريب ورفع كفاءة الكوادر العسكرية وفق ما جاء في بيان حكومة الوحدة الوطنية على صفحتها الرسمية عبر فيسبوك وشملت المناقشات بين الطرفين قضايا الأمن الإقليمي والأمن المتوسطي إضافة إلى عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك وأعرب الحاضرون عن حرصهم على توسيع نطاق الشراكة الاستراتيجية بين ليبيا وإيطاليا مؤكدين في ختام الاجتماع أهمية استمرار التنسيق والتشاور بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم جهود الأمن والاستقرار في المنطقة ويعزز عمق التعاون العسكري والأمني بين البلدين ويأتي لقاء زوبي في روما بعد يوم من احتضان العاصمة الإيطالية لقاء غير معلن ضم صدام حفتر نجل خليفة حفتر بصفته نائبا لوالده في ما يعرف بــالقيادة العامة للجيش الوطني وإبراهيم الدبيبة مستشار الأمن القومي لرئيس حكومة الوحدة الوطنية بحضور مسعد بولس مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط والعالم العربي وفيما ذكرت وسائل إعلام إيطالية أن اللقاء بين مستشار الدبيبة وصدام تناول ملفات سياسية وعسكرية وأمنية إضافة إلى قضايا الطاقة التي تمثل محورا أساسيا في العلاقات بين الشرق والغرب في ليبيا أشارت إلى أن هذا اللقاء جاء في ظل مخاوف من تجدد التوترات المسلحة في العاصمة طرابلس بالتوازي مع محاولات الأمم المتحدة للدفع نحو تشكيل حكومة موحدة قادرة على تجاوز الانقسام السياسي بين المؤسستين القائمتين في الشرق والغرب وكانت مصادر ليبية مطلعة قد كشفت في وقت سابق لـالعربي الجديد أن اللقاء جاء في سياق رؤية أميركية تستهدف إنشاء سلطة سياسية موحدة واصفة اللقاء بـالاستشكافي بين الطرفين وتناول الملامح الأولى لشكل السلطة الجديدة التي يخطط لها وركز الجانب الأميركي على ضرورة استقلال المؤسسات الاقتصادية لا سيما المصرف المركزي ومؤسسة النفط وقبل أربعة أيام استضافت مدينة ريميني الإيطالية أربعة أعضاء من مجلسي النواب والدولة الليبيين في اجتماعات غير رسمية مع أعضاء البرلمان الإيطالي ضمن مساعي روما لتقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية وتهيئة حوار سياسي أوسع ما يعكس تركيز إيطاليا على الجانب السياسي في ترتيبات الحكومة الموحدة المقبلة وتأتي هذه التحركات في سياق حراك إيطالي وتركي متواز في ليبيا بالتزامن مع انخراط أميركي موسع بدأ بزيارة مسعد بولس إلى طرابلس وبنغازي نهاية يوليو تموز الماضي وهي أول زيارة لمسؤول رفيع من إدارة ترامب اعتبرها مراقبون مؤشرا على إعادة ترتيب المشهد الليبي عبر قنوات متعددة بالتنسيق مع روما وأنقرة وفي أغسطس آب استضافت تركيا قمة ثلاثية جمعت الرئيس رجب طيب أردوغان ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني ورئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة لمناقشة ملفات الهجرة غير النظامية والطاقة المرتبطة باتفاقات واسعة مع تركيا وإيطاليا في مجال الاستثمار في الطاقة وعلى الرغم من العلاقات الوثيقة مع طرابلس عززت إيطاليا انفتاحها على بنغازي حيث زارت ميلوني المدينة في مايو أيار والتقت حفتر لمناقشة التعاون الاقتصادي والأمني بعد أسابيع من زيارة حفتر إلى روما ولقائه كبار المسؤولين الإيطاليين في إطار مقاربة تهدف إلى الحفاظ على موقع إيطاليا فاعلا رئيسيا في الملف الليبي وبالموازاة ارتفع مستوى الانفتاح التركي على سلطة حفتر بعد استقبال أنقرة رسميا صدام حفتر في إبريل نيسان وزيارة رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم كالن إلى بنغازي مؤخرا ورسو سفينة حربية تركية في بنغازي عقد صدام على متنها اجتماعات مع وفد عسكري تركي رفيع بالتزامن مع بيان وزارة الدفاع التركية بشأن زيارة وفد برئاسة اللواء إلقاي ألتينداغ لمناقشة جهود التعاون في إطار هدف ليبيا واحدة وجيش واحد وبحسب المصادر الليبية نفسها فإن حفتر يستعد لزيارة رسمية إلى أنقرة في سبتمبر أيلول وهو ما يمثل مؤشرا على تقارب تدريجي بين أنقرة والشرق الليبي بعد سنوات من العداء العلني وفي السياق الدولي أصدر مجلس الأمن بيانا رحب فيه بإحاطة المبعوثة الأممية هانا تيتيه في 21 أغسطس آب الماضي التي عرضت خلالها خريطة طريق تهدف إلى إنهاء الانقسام السياسي وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية حرة وشاملة خلال 18 شهرا بالتوازي مع عقد حوار وطني ودعا مجلس الأمن في بيانه الأطراف الليبية إلى المشاركة الشاملة وبحسن نية والتعاون مع البعثة لتسهيل العملية وفي احاطتها أمام مجلس الأمن ذكرت تيتيه أن خريطة الطريق تقوم على ثلاث ركائز رئيسية تشمل إعداد إطار انتخابي سليم وتوحيد المؤسسات عبر حكومة جديدة وتنظيم حوار هيكلي بمشاركة واسعة من الليبيين على أن تنفذ الخطوات تدريجيا وفق إطار زمني يمتد بين 12 و18 شهرا مع تعزيز مفوضية الانتخابات وإعادة تشكيل مجلس إدارتها لسد الفراغات ومعالجة القضايا التي حالت دون إجراء الانتخابات في 2021 بما يضمن عملية سياسية متكاملة تؤدي إلى انتخابات شبه متزامنة وتوحيد المؤسسات وتضع حدا للانقسام السياسي وتعزز الاستقرار في ليبيا