ليبيا مقترح حكومي بحد أدنى للرواتب ترفضه النقابات
أحالت وزارة المالية الليبية مقترح جدول موحد للرواتب إلى مجلس النواب، تمهيداً لتطبيقه مطلع عام 2027، متضمناً تحديد الحد الأدنى للأجور عند ألف دينار ليبي (نحو 156 دولاراً)، والحد الأعلى عند 4912 ديناراً (767.5 دولاراً) للدرجة الوظيفية السادسة عشرة، إلى جانب زيادات متفاوتة للعاملين في عدد من القطاعات العامة.
وحسب المقترح، تصل نسب الزيادة إلى 70% لأعضاء الأجهزة الرقابية والمحققون والمفتشون وأعضاء الرقابة، و50% لأعضاء هيئة التدريس الجامعي وقطاع الصحة والأطباء والصيادلة، فيما تبلغ 20% للعاملين في قطاع التعليم، و15% للأجهزة الأمنية والشرطية، في إطار إعادة تنظيم هياكل الأجور، وتقليص الفوارق بين الجهات العامة.
غير أن المقترح واجه اعتراضات نقابية، إذ رفضت نقابة أعضاء هيئة التدريس الجامعي الصيغة الجديدة، وفي تطور يعكس اتساع الخلاف بشأن منظومة الأجور، طالبت النقابة العامة للمعلمين بصرف فروق الرواتب المتأخرة دون تأخير، تليها زيادة استثنائية بنسبة 150% على الرواتب الحالية للمعلمين.
ليبيا تخفض مرتبات كبار المسؤولين ضمن جدول موحد للأجور
وقالت النقابة، أمس الثلاثاء، إن مطالبها تأتي في ظل استمرار عدم إصدار جدول موحد للرواتب يحقق العدالة الاجتماعية بين العاملين في مختلف قطاعات الدولة. ويأتي طرح الجدول في وقت تواجه فيه المالية العامة تحدياً متراكماً يتمثل في تضخم الجهاز الإداري للدولة، وارتفاع فاتورة الأجور، وهي مشكلة تفاقمت خلال السنوات الماضية، بفعل التوسع في التوظيف الحكومي، والانقسام المؤسسي، وتعدد الهياكل الإدارية.
وقدّرت هيئة الرقابة الإدارية عدد العاملين بالجهات الممولة من الخزانة العامة بنحو مليونين و99 ألفاً و200 موظف، فيما بلغ إجمالي ما أنفق على الرواتب خلال الفترة من 2012 إلى 2023 نحو 372.76 مليار دينار (الدولار = 6.4 دنانير)، وفق بيانات أوردتها الهيئة في تقريرها السنوي لعام 2023.
وفي قراءة للتداعيات الاقتصادية للمقترح، يرى أستاذ الاقتصاد بجامعة بنغازي علي الشريف، أن جدول الرواتب لا يعكس الواقع الاقتصادي والمعيشي للمواطنين، ولا يواكب التغيرات والاختلالات التي طرأت على مستويات المعيشة بفعل تغير سعر الصرف وارتفاع تكاليف الحياة.
ويقول الشريف لـالعربي الجديد إن الجدول
ارسال الخبر الى: