ليبيا تبدأ مرحلة من التنقيب النفطي لتعزيز احتياطياتها
122 مشاهدة
أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية اليوم الخميس بدء عمليات الحفر الاستكشافية في البئر K1 NC2 الواقعة في منطقة جنوب الجبل الغربي ضمن حوض غدامس في خطوة تهدف إلى تعزيز احتياطيات البلاد من النفط والغاز بعد سنوات من الاضطرابات التي أثرت في هذا القطاع الحيوي وقالت المؤسسة في بيان إن عمليات الحفر تجرى تحت إشراف شركة الخليج العربي للنفط التابعة لها باستخدام الحفارة nbsp ADWOC 7004 المملوكة للشركة العربية للحفر وصيانة الآبار وفق عقود تشغيلية رسمية وإجراءات ترخيص معتمدة وأضافت أن الهدف من المشروع هو الوصول إلى عمق يبلغ 11 700 قدم لاستكشاف تكوينات جيولوجية يتوقع أن تحتوي على كميات جديدة من النفط الخام والغاز الطبيعي موضحة أن البئر الجديدة هي العاشرة ضمن سلسلة الآبار الاستكشافية التي نفذتها شركة الخليج العربي في المنطقة نفسها منذ عام 1985 وأكدت المؤسسة أن فرقها الفنية تتابع سير العمل ميدانيا لضمان الالتزام بأعلى معايير السلامة وحماية البيئة ويعد حوض غدامس من أبرز الأحواض الرسوبية في ليبيا إذ يحتوي على مكامن نفطية وغازية تعد من الأكثر أهمية في شمال أفريقيا ويأتي هذا التطور في وقت تسعى فيه ليبيا إلى زيادة إنتاجها النفطي إلى 1 6 مليون برميل يوميا بحلول عام 2026 وفق ما أعلن وزير النفط والغاز خليفة عبد الصادق الذي قدر حجم الاستثمارات المطلوبة لتحقيق هذا الهدف بنحو 4 مليارات دولار وقال عبد الصادق في تصريحات صحافية إن الإنتاج الحالي يبلغ حوالي 1 4 مليون برميل يوميا مشيرا إلى أن إعادة تطوير الحقول المنتجة وتحديث البنية التحتية باستخدام تقنيات حديثة يمكن أن يدفعا بالمستويات نحو الهدف المنشود وأوضح أن الاحتياطات المؤكدة من النفط في ليبيا تصل إلى نحو 48 مليار برميل مضيفا أن أكثر من 30 شركة عالمية أبدت اهتمامها بالمشاركة في جولة التراخيص الجديدة التي أطلقتها المؤسسة والمتوقع إعلان نتائجها خلال عام 2026 وتشير بيانات مصرف ليبيا المركزي إلى أن الإيرادات العامة حتى نهاية سبتمبر أيلول بلغت 94 6 مليار دينار ليبي أي نحو 17 مليار دولار منها 79 4 مليار دينار من العائدات النفطية أي ما يعادل أكثر من 83 من إجمالي الإيرادات ما يعكس الاعتماد شبه الكامل للاقتصاد الليبي على النفط وبحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة في واشنطن ارتفعت صادرات ليبيا النفطية المنقولة بحرا بنسبة 23 خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 لتصل إلى 1 19 مليون برميل يوميا مقارنة بـ964 ألف برميل في الفترة نفسها من عام 2024 مع استمرار الأسواق الأوروبية في الاستحواذ على النصيب الأكبر من الشحنات ورغم المؤشرات الإيجابية يرى محللون أن استقرار الإنتاج في ليبيا يبقى رهينا بالوضعين السياسي والأمني إذ تعاني البلاد من انقسام مؤسساتي منذ أكثر من عقد مما ينعكس سلبا على الاستثمارات الأجنبية والخطط طويلة الأمد في قطاع الطاقة