ليبيا توتر أمني في طرابلس على خلفية تحشيدات عسكرية
102 مشاهدة
تشهد العاصمة الليبية طرابلس منذ الساعات الماضية توترا أمنيا غير مسبوق مع رصد تحركات عسكرية واسعة في عدد من أحيائها الداخلية تزامنا مع وصول أرتال مسلحة من خارج المدينة ما أعاد إلى الواجهة مخاوف اندلاع مواجهة جديدة في قلب العاصمة ومنذ مساء يوم الخميس تداولت منصات ووسائل إعلام محلية مقاطع فيديو تظهر أرتالا عسكرية قادمة من مدينة مصراتة شرق العاصمة وأخرى من مدينة غريان الواقعة إلى الغرب إلى جانب انتشار سيارات مسلحة داخل بعض أحياء طرابلس وفي الأثناء أعلن سكان بلدية تاجوراء شرقي العاصمة رفضهم أن تكون منطقتهم ممرا للسلاح محذرين من أن دخول أي رتل عسكري إلى العاصمة عبر منطقتهم يعد تعديا على أهلها وطالبوا السلطات في طرابلس بتحمل مسؤولياتها كاملة تجاه حماية المدنيين ومنع أي مواجهة مسلحة كما أصدر أهالي منطقة سوق الجمعة وسط العاصمة بيانا أعلنوا فيه تضامنهم مع بيان أهالي تاجوراء في رفض إشعال فتيل الحرب في طرابلس وطالبوا البعثة الأممية بإدانة أي دعوات للتصعيد العسكري والعمل على إيجاد حلول عاجلة تحول دون انزلاق الأوضاع إلى مواجهة قد تكون أكثر خطورة من سابقاتها وفي السياق ذاته حذر أسامة جويلي آمر المنطقة العسكرية بالجبل الغربي التابعة للمجلس الرئاسي من أن أي عمل مسلح داخل العاصمة مهما كانت مبرراته هدفه إفشال العملية السياسية التي تيسرها بعثة الأمم المتحدة في ليبيا كما شدد على أن نتائج أي مواجهة ستكون كارثية على الجميع داعيا إلى تغليب لغة الحوار والبحث عن حلول سياسية للأزمة المستمرة ورغم تصاعد حالة التوتر لم تصدر أي جهة رسمية حتى الآن بما في ذلك وزارة الدفاع أو حكومة الوحدة الوطنية أو المجلس الرئاسي باعتباره القائد الأعلى للجيش بيانا يوضح حقيقة التطورات على الأرض ما زاد من حالة الترقب والضبابية في المشهد العام خاصة مع انتشار الأخبار المتضاربة عبر المنصات المحلية حول استعدادات تجريها قوات الحكومة لعملية عسكرية ضد المجموعات المسلحة الخارجة عن سيطرتها ولا سيما جهاز الردع التابع للمجلس الرئاسي وكان آمر الكتيبة 166 للحراسة والحماية التابعة لرئاسة الأركان في طرابلس محمد الحصان قد بادر في وقت سابق الخميس إلى طمأنة سكان العاصمة مؤكدا في منشور على حسابه بفيسبوك أن وحداته ما تزال متمركزة في مواقعها المكلفة بفض أي اشتباكات محتملة داخل أحياء وسط طرابلس وأضاف أن الكتيبة ستبقى في صفوف السلام الأولى نافيا صحة الأخبار التي تحدثت عن انسحاب قواته أو اقتحام مقر الكتيبة وسرقة آلياتها وهي الأخبار التي أثارت بلبلة في الأوساط المحلية في الساعات الأولى من نهار الخميس ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه طرابلس حالة من الاحتقان الأمني منذ منتصف مايو أيار الماضي حين اندلعت مواجهات دامية بين قوات وزارتي الداخلية والدفاع التابعة لحكومة الوحدة الوطنية من جهة وجهاز الردع التابع للمجلس الرئاسي من جهة أخرى في محاولة للإطاحة بجهاز الردع بعد الإطاحة بجهاز دعم الاستقرار ورغم إعلان الحكومة لاحقا وقف إطلاق النار إلا أن رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة أطلق بعدها تصريحات وصف فيها جهاز الردع بأنه مليشيا خارجة عن القانون وأنه أصبح دولة داخل الدولة تسيطر على ميناء العاصمة ومطارها ويتحرك خارج سلطة وزارتي الداخلية والدفاع مؤكدا ضرورة حله