ليبيا بدء تنفيذ اتفاق طرابلس الأمني عقب لقاء بين المنفي والدبيبة
108 مشاهدة
كشف مصدر من وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية لـالعربي الجديد عن بدء تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق طرابلس الأمني اليوم الأربعاء بخروج قوات الاحتياط التابعة لوزارة الدفاع من محيط طرابلس الكبرى باعتبارها خطوة لتخفيف التوتر الأمني وتهيئة الظروف لاستقرار دائم وذكر المصدر أن الخطوة الثانية ستبدأ مطلع الأسبوع المقبل ببدء تجميع الأجهزة الأمنية في مقرات رئيسية داخل العاصمة على أن تليها المرحلة الثالثة تتسلم فيها إدارة مديرات أمن طرابلس تأمين العاصمة بالكامل وكان رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبةnbsp قدnbsp اتفقا اليوم الأربعاء على دعم تنفيذ بنود اتفاق طرابلس الأمني مؤكدين التزامهما الكامل بالخطة التي تهدف إلى تعزيز الاستقرار وتوحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية في العاصمة وأوضح المكتب الإعلامي للمنفي في بيان عقب لقاء جمع المنفي بالدبيبة اليوم الأربعاء أن الاتفاق ينص على بدء إعادة التمركزات بخروج قوات الاحتياط التابعة لوزارة الدفاع إلى خارج حدود طرابلس الكبرى ثم انسحاب كل جهاز أمني إلى مقره الرئيسي داخل العاصمة وصولا إلى تسليم مديرية الأمن مهمة تأمين العاصمة بعد انتهاء لجنة فض النزاع من مهامها من جانبه أكد الدبيبة التزام حكومته بخطة إعادة التمركز بما يعزز الاستقرار ويضمن انتقال مهمة التأمين إلى مديرية الأمن في خطوة اعتبرتها الحكومة جوهرية لتوحيد الجهود الأمنية والعسكرية تحت سلطة الدولة nbsp nbsp وتعود بوادر اتفاق طرابلس الأمني إلى منتصف سبتمبر أيلول الماضي عندما كشفت مصادر مقربة من الحكومة والمجلس الرئاسي في تصريحات سابقة لـالعربي الجديد وصول تفاهمات بين جهاز الردع التابع للمجلس الرئاسي وبين الحكومة إلى مرحلة الاتفاق إذ سلمت قوة الردع مطار معيتيقة إلى قوة محايدة تابعة أيضا للمجلس الرئاسي كخطوة لإبداء الجهاز حسن نيته في تنفيذ الاتفاق وذكرت ذات المصادر حينها أن المجلس الرئاسي والحكومة شكلا لجنة مشتركة بإشراف رئاسة الأركان العامة لتتولى متابعة تنفيذ الاتفاق بمراحله المختلفة بدءا بخروج قوات وزارة الدفاع بالحكومة إلى تخوم العاصمة ومرورا بانتقال الأجهزة الأمنية إلى مقرات مركزية وضم فروعها إلى هذه المقرات المركزية وصولا إلى المرحلة النهائية بتولي مديرية أمن طرابلس المسؤولية الكاملة عن تأمين العاصمة ويعد الاتفاق هذا تتويجا لاتصالات بدأت منذ مطلع سبتمبر بين الحكومة والجهاز بوساطة المجلس الرئاسي في أعقاب التوترات التي شهدتها العاصمة منذ 20 أغسطس آب حين دخلت أرتال مسلحة تابعة للحكومة من خارج طرابلس بالتزامن مع تحشيدات داخلها مقابل تعزيز جهاز الردع انتشاره في مواقعه خصوصا قاعدة معيتيقة التي تعتبر مركز ثقله الأمني والعسكري ورغم أن الجانبين لم يعلنا الاتفاق رسميا إلا أن مستشار رئيس المجلس الرئاسي زياد دغيم أدلى بتصريحات لـالعربي الجديد منتصف سبتمبر الماضي أوضح خلالها أن التفاهم قائم على مبادئ عامة قابلة للتطبيق في مختلف مناطق النفوذ مع المرونة لمعالجة أي عقبات محتملة مشيرا إلى أن البعثة الأممية لعبت دورا محوريا في تيسير الوصول إلى الاتفاق بينما كان لتركيا دور في دفع الطرفين للتقارب دون التدخل في صياغة بنوده وحول الضمانات أوضح دغيم في ذات التصريحات أن البعثة الأممية ستتولى مراقبة التنفيذ فيما يقتصر الدور التركي على تسهيل التوافق ويرتبط التوتر الأمني الذي تصاعد بين الحكومة وجهاز الردع بالمواجهات المسلحة التي اندلعت منتصف مايو أيار بينهما في محاولة لإنهاء الحكومة وجود الجهاز عقب إنهاء وجود جهاز دعم الاستقرار في أبو سليم وعلى الرغم من التوصل لوقف إطلاق النار بعد ساعات من ذلك القتال إلا أن الخلافات لم تهدأ خصوصا بعد تصريحات علنية أطلقها الدبيبة ضد جهاز الردع واصفا إياه بأنه مليشيا خارجة عن القانون ودولة داخل الدولة ومشددا على ضرورة تفكيكه لاستعادة الدولة سيطرتها على المؤسسات ويعتبر الردع القوة الثانية من حيث النفوذ في طرابلس بعد جهاز دعم الاستقرار الذي جرى إنهاؤه ويتولى مهام تشمل تنفيذ الأحكام القضائية وإدارة السجون غير أن تقارير أممية وثقت انتهاكات واسعة في سجونه وفي يناير كانون الثاني الماضي أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق أسامة نجيم أحد قادته بتهم ارتكاب انتهاكات ضد السجناء والذي أصدرت الحكومة قرارا بإقالته وتنحيته من منصبه في مايو الماضي