ليبيا تكشف تفاصيل أولية للتحقيقات في اغتيال سيف الإسلام القذافي
108 مشاهدة
كشف النائب العام الليبي عن التفاصيل الأولية للتحقيقات المتعلقة باغتيال سيف الإسلام القذافي 54 عاما مؤكدا أن الواقعة نتجت من تعرض الأخير لأعيرة نارية أدت إلى وفاته وأوضح مكتب النائب العام في بيان اليوم الأربعاء أن تحرك المحققين جاء بناء على قرار صادر عن النائب العام لاستيفاء المعلومات اللازمة حول الواقعة عقب تلقي بلاغ من ذوي سيف الإسلام معمر القذافي nbsp وأضاف أنه على إثر البلاغ انتقلت فرق التحقيق إلى مكان الحادث حيث جرى ضبط المتعلقات ذات الصلة وندب الخبراء المختصين إلى جانب سماع أقوال الشهود وكل من يمكن أن يقدم إيضاحات تفيد في مجريات البحث الابتدائي وبين المكتب أن المحققين برفقة أطباء شرعيين وخبراء في مجالات متعددة تشمل الأسلحة والبصمات والسموم عاينوا جثمان المتوفى وأسفرت المناظرة عن إثبات تعرض المجني عليه لإطلاق نار أصابه بإصابات قاتلة وأكد النائب العام الليبي أن التحقيقات لا تزال مستمرة مع التركيز على جمع أدلة الدعوى وتحقيقها والعمل على تحديد دائرة المشتبه في تورطهم بارتكاب الجريمة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تمهيدا لإقامة الدعوى العمومية بحق من يثبت ضلوعه في الواقعة وكان المستشار السياسي لسيف الإسلام القذافي عبد الله عثمان قد أكد أمس الثلاثاء في تصريح لـالعربي الجديد وقوع عملية اغتيال مدبرة جرت خلالها مداهمة مقر سكن سيف الإسلام بمدينة الزنتان غربي ليبيا جنوب غرب العاصمة طرابلس ونعى موسى إبراهيم الناطق الرسمي السابق باسم نظام معمر القذافي سيف الإسلام عبر تدوينة نشرها على صفحته الرسمية في فيسبوك وكشف مصدر مقرب من المجلس العسكري للزنتان في تصريحات لـالعربي الجديد أمس الثلاثاء أن مكتب النائب العام كلف النيابة العامة في مدينة الزنتان غربي ليبيا فتح تحقيق رسمي في حادثة اغتيال سيف الإسلام القذافي للوقوف على ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات فيما طوقت عناصر أمنية من الزنتان محيط منزله ومنعت وصول أي أشخاص إلى المكان وفي التفاصيل أوضح المصدر المقرب من المجلس العسكري للزنتان أن عملية الاغتيال نفذت بشكل خاطف وسريع وفي توقيت مدروس عقب عودة سيف الإسلام القذافي من رحلة استجمام صحراوية كان معتادا القيام بها بين الحين والآخر وأضاف المصدر أن ما تأكد حتى الآن وقوع اشتباك بين منفذي عملية الاغتيال والحراسة المرافقة لسيف التي كان عددها محدودا دون أن يكشف عن خسائر أو تفاصيل إضافية بشأن هوية المهاجمين ويقيم سيف الإسلام القذافي في مدينة الزنتان أقصى غرب ليبيا متنقلا بين أحيائها المفتوحة على منطقة الحمادة الصحراوية منذ اعتقاله من قبل كتيبة أبو بكر الصديق التابعة لثوار الزنتان في نوفمبر تشرين الثاني 2011 وبقي في رعاية الكتيبة نفسها إلى حين إعلانها إطلاق سراحه عام 2017 تطبيقا لقانون العفو العام الصادر عن مجلس النواب ورغم إعلان الكتيبة حل نفسها عقب إطلاق سراحه إلا أنها استمرت في توفير الحماية له منذ ذلك الوقت وتحفظ المجلس البلدي للزنتان ومستشفى المدينة الذي يوجد فيه الجثمان عن الإدلاء بأي تصريحات حول تفاصيل إضافية لـالعربي الجديد بحجة وجود تحذير من سلطات التحقيق بهذا الشأن غير أن شهود عيان أكدوا أن المدينة تعيش على وقع ارتباك واسع وانقسام كبير في صفوفها بين مؤيدي سيف الإسلام القذافي وفصائل أخرى تقع تحت الاتهام بالتفريط في أمنه كذلك لم يتبين حتى الآن مصير مرافقي سيف الإسلام وحراسته وكيف تمكن أربعة من المسلحين من اختراق المنطقة وتعطيل كاميرات مراقبة منزله وتنفيذ عملية الاغتيال دون أن يلاحظهم سكان المنطقة وسيف الإسلام القذافي المولود عام 1972 يعد من أبرز أبناء العقيد الراحل معمر القذافي وأكثرهم حضورا في منظومة حكم والده ومع اندلاع ثورة 17 فبراير شباط 2011 ظهر سيف الإسلام على شاشات التلفزيون الليبي مدافعا بقوة عن نظام والده ومهاجما المحتجين بعبارات حادة ليصبح أحد أبرز الوجوه التي تصدت للثورة في أيامها الأولى وفي مايو أيار من العام نفسه أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف بحق معمر القذافي وسيف الإسلام على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم جسيمة وبعد اعتقاله في 19 نوفمبر تشرين الثاني 2011 قرب مدينة أوباري وظهوره في تسجيل مصور ويده اليمنى مضمدة غاب سيف الإسلام عن المشهد العام لسنوات قبل أن يعود إلى الواجهة السياسية في نوفمبر 2021 عندما تقدم رسميا بأوراق ترشحه للانتخابات الرئاسية من مدينة سبها وأثار قبول أوراقه للترشح موجة واسعة من الجدل والاحتجاجات في عدد من المدن الليبية ترافقت مع سجالات قانونية وأمنية حادة انتهت بتعثر إجراء الانتخابات في ذلك العام ورغم عدم إجراء الاستحقاق الانتخابي لم يغب سيف الإسلام كليا عن المشهد السياسي إذ ظل يظهر بين الحين والآخر عبر تدوينات متفرقة على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك معلقا على بعض القضايا الإقليمية والدولية