مصرف ليبيا المركزي يطالب مجلس النواب بإعادة النظر في الميزانية
وجّه محافظ مصرف ليبيا المركزي، ناجي عيسى، خطاباً إلى مجلس النواب، اليوم الأحد، بشأن عدم قدرة المصرف على إبداء ملاحظاته حول مشروع الميزانية العامة للدولة لسنة 2025 خلال المدة المحددة، وطالبه بضرورة إعادة النظر فيه للحاجة للمزيد من التشاور حوله مع مؤسسات الدولة. وكانت لجنة الخطة بمجلس النواب قد أحالت إلى المصرف المركزي تقديرات الموازنة العامة للدولة لعام 2025 الأربعاء الماضي، وطالبته بإبداء ملاحظاته عليها خلال ثلاثة أيام.
واعتبر المصرف المركزي، في خطابه اليوم، أن إبداء الملاحظات خلال ثلاثة أيام لا يحقق أهداف وغايات التشاور الحقيقي، ولا يؤدي إلى إخراج موازنة قابلة للتنفيذ، موضحاً أن مدة الأيام الثلاثة لدراسة المشروع وتقديم الملاحظات لا تتيح إمكانية إجراء تقييم فعلي، وأن تقديم مشروع قانون الميزانية بهذا الشكل لا يؤدي إلى إخراج ميزانية قابلة للتنفيذ. وأكد خطاب المصرف، الذي حمل توقيع المحافظ ناجي عيسى ونشر على المنصات الرسمية للمصرف، أهمية التشاور معه على أسس الميزانية، لا سيما فيما يتعلق بتوحيدها لضبط النفقات العامة.
وفي الوقت الذي شدد فيه عيسى على أن العمل على ميزانية موحدة شرط أساسي، ذكر أن المشروع تجاهل معطيات أساسية، أبرزها مرور نصف السنة المالية، وما تحقق خلالها من إيرادات ونفقات فعلية، مشدداً على ضرورة اعتماد تقديرات واقعية ومدروسة. وفيما لم يفصح بيان المصرف عن قيمة الميزانية المقترحة من مجلس النواب والمحالة إليه من اللجنة المالية، تناقلت وسائل اعلام محلية أنباء كشفت عن مصادرها أنها بقيمة 160 مليار دينار (نحو 30 مليار دولار).
وسبق أن طالب المصرف المركزي بضرورة تقديم مقترح ميزانية موحدة للبلاد للحد من الهدر في الإنفاق الحكومي، في إشارة لانقسام البلاد بين حكومتين، حكومة الوحدة الوطنية بطرابلس المعترف بها دولياً، وحكومة مجلس النواب في بنغازي. ومنذ سنوات برزت أزمة الميزانية السنوية للدولة، إذ عرقل مجلس النواب اعتماد الميزانية السنوية لصالح الحكومة في طرابلس في إطار صراعه معها، لا سيما بعد إعلانه سحب الثقة منها في سبتمبر/أيلول 2021 م.
ورغم توحد فرعي المصرف المركزي بعد سنوات من الانقسام،
ارسال الخبر الى: