ليبيا الصين شريك استراتيجي في الطاقة والبنية التحتية
قال رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، اليوم الأربعاء، إن رؤية التعاون مع الصين تقوم على اعتبارها شريكاً استراتيجياً ضمن مسار اقتصادي متعدد المراحل، يهدف إلى إعادة صياغة طبيعة الشراكة الثنائية في مجالات الطاقة والبنية التحتية والصناعة والتحول الرقمي. وجاءت تصريحات الدبيبة خلال انطلاق الحوارية الليبية ـ الصينية للاستراتيجية الاقتصادية في طرابلس، بحضور السفير الصيني لدى ليبيا، وممثلين عن شركات صينية كبرى، إلى جانب مسؤولين ليبيين من قطاعات الاقتصاد والتخطيط والاستثمار، في خطوة تعكس تسارع التقارب الاقتصادي بين الجانبين بعد سنوات من التذبذب.
وأوضح الدبيبة أن المرحلة الأولى من هذه الرؤية تركز على عودة الشركات الصينية إلى السوق الليبية واستئناف نشاطها في مشاريع الطاقة والإسكان والبنية التحتية، مؤكداً أن ليبيا جاهزة لاستئناف المشاريع المتوقفة وإطلاق مشاريع جديدة في قطاعات الكهرباء والطرق والموانئ. وأضاف أن المرحلة الثانية تقوم على تعزيز التعاون ضمن مبادرة الحزام والطريق، مستفيدة من الموقع الجغرافي لليبيا الذي يربط بين أوروبا وأفريقيا، بما يؤهل البلاد للتحول إلى مركز اقتصادي ولوجستي إقليمي يخدم تدفقات التجارة والاستثمار بين الضفتين.
أما المرحلة الثالثة، بحسب الدبيبة، فتتمثل في نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة، عبر دمج الخبرات الصينية في الاقتصاد الليبي، ودعم التحول الرقمي وتطوير الاقتصاد الذكي، إلى جانب الاستثمار في تنمية الموارد البشرية وبناء قدرات الكوادر المحلية، في محاولة للانتقال من اقتصاد يعتمد على تصدير الخام إلى اقتصاد إنتاجي أكثر تنوعاً.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتكثّف فيه التحركات الدبلوماسية والاقتصادية بين طرابلس وبكين، وسط توجه رسمي لإحياء مشاريع كبرى في مجالات الطاقة والإنشاءات والنقل، بعد سنوات من التعثر بسبب الأوضاع السياسية والانقسام المؤسسي. وفي موازاة ذلك، سجلت المبادلات التجارية بين ليبيا والصين قفزة ملحوظة خلال الأشهر الأخيرة، بالتزامن مع دخول اتفاق تصفير الرسوم الجمركية على الصادرات الليبية حيز التنفيذ، ما انعكس مباشرة على حركة الشحن البحري، ولا سيما عبر ميناء بنغازي البحري، الذي بات أحد أبرز الممرات التجارية نحو الأسواق الآسيوية.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحيةارسال الخبر الى: