ليبيا الدولار والطاقة وتكاليف الشحن تهدد الأسواق
تتزايد المخاوف داخل الأوساط الاقتصادية الليبية من تداعيات الحرب الإيرانية على الأوضاع المعيشية في البلاد، وسط تحذيرات من انعكاسات مباشرة قد تطاول سعر الصرف وتكاليف الاستيراد وأسعار السلع الأساسية، في اقتصاد يعتمد بشكل شبه كامل على الخارج لتأمين احتياجاته الغذائية والصناعية.
ويقول المحلل الاقتصادي أبو بكر الهادي لـالعربي الجديد إنّ ارتفاع الدولار عالمياً قد ينعكس فوراً على سعر صرف الدينار في السوق الموازية، في ظل زيادة الطلب على النقد الأجنبي من التجار والمستوردين، إضافة إلى مخاوف من تعطل توريدات السلع أو تأخر فتح الاعتمادات المستندية.
يضيف: السوق الموازية تتفاعل بسرعة مع أي توتر خارجي؛ لأن المستوردين يسارعون لتأمين العملة الصعبة تحسباً لارتفاعات أكبر، مشيراً إلى أن أي تأخير في إجراءات الاعتمادات قد يدفع الأسعار للارتفاع حتى قبل وصول السلع. ومن جانبه، يرى الباحث الاقتصادي علي العربي أن العامل النفسي يلعب دوراً أساسياً في ليبيا، موضحاً أن مجرد توقع نقص الإمدادات أو ارتفاع تكاليف الشحن يدفع التجار إلى إعادة تسعير السلع استباقياً، ما يخلق موجات تضخمية سريعة.
في قطاع الطاقة، رجحت تقديرات وكالة بلومبيرغ وصول سعر برميل النفط إلى ما فوق 100 دولار، ورغم أن هذا السيناريو قد يعزز إيرادات الدولة الليبية يحذر اقتصاديون من مفارقة هيكلية في الاقتصاد المحلي.
/> طاقة التحديثات الحيةليبيا: انفجار ناقلة الغاز الروسية لن يؤثر على الإمدادات المحلية
ويشرح الخبير المالي عبد الناصر الميلودي لـالعربي الجديد أنّ ارتفاع أسعار النفط لا يعني بالضرورة تحسناً فورياً في الوضع المعيشي؛ لأن ليبيا تستورد جزءاً كبيراً من احتياجاتها من الوقود والغاز المكرر، مشيراً إلى أن زيادة الأسعار العالمية قد ترفع فاتورة دعم المحروقات وتضغط على الميزانية العامة.
كما تشير تقارير وكالة رويترز إلى أنّ ارتفاع علاوة مخاطر الحرب سيزيد من تكاليف التأمين على السفن التجارية وناقلات النفط وطائرات الشحن، وهو عامل يظهر أثره سريعاً في الاقتصادات المستوردة. ويقول أحد مسؤولي شركات الاستيراد في طرابلس، علي عدالة لـالعربي الجديد: أي زيادة في التأمين البحري تُضاف فوراً إلى سعر السلعة؛
ارسال الخبر الى: