ليبيا البعثة الأممية تدعو جميع الأطراف إلى وقف التصعيد في طرابلس
183 مشاهدة
دعت البعثة الأممية في ليبيا جميع الأطراف إلى وقف التصعيد في طرابلس محذرة من مغبة تجدد الاشتباكات المسلحة فيها وخطرها على حياة المدنيين جاء ذلك في بيان للبعثة في أولى ساعات صباح اليوم الثلاثاء أعربت فيه عن انزعاجها البالغ إزاء التقارير التي تفيد بتصاعد التوترات واستمرار التعبئة العسكرية التي قد تؤدي إلى اندلاع مواجهات مسلحة وحذر البيان من أن أي صراع جديد لن يهدد أمن طرابلس فحسب بل قد يمتد إلى مناطق أخرى في البلاد مما سيؤدي إلى حرب الجميع خاسر فيها وتعريض حياة المدنيين لخطر جسيم وحثت البعثة في بيانها جميع الأطراف في العاصمة طرابلس على وقف أشكال التصعيد كافة والامتناع على الفور عن أية أعمال من شأنها تعريض المدنيين للخطر مؤكدة مواصلة دعمها لجهود الوساطة وأنها عرضت مساعيها الحميدة للانخراط بشكل مباشر في المفاوضات تحت رعاية المجلس الرئاسي داعية الأطراف كافة إلى اغتنام هذه الفرصة لحل الخلافات بالحوار وبعيدا عن العنف وجاء بيان البعثة على خلفية استمرار التحشيدات العسكرية القادمة من خارج طرابلس إليها وسط توتر أمني عال منذ الخميس الماضي بالتزامن مع استمرار المفاوضات برعاية المجلس الرئاسي وبالتنسيق مع البعثة بين قوات حكومة الوحدة الوطنية وقادة جهاز الردع وكانت مصادر ليبية مطلعة قد أفادت في تصريحات سابقة لـالعربي الجديد بتقدم أحرزه اجتماع بين رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة السبت الماضي بحضور عدد من القيادات العسكرية في التوصل إلى خطوط عريضة لتهدئة التصعيد والتوتر الذي تشهد العاصمة طرابلس منذ أيام مشيرة إلى أن الاجتماع ناقش شروط الحكومة الخاصة بوضع جهاز الردع التابع للمجلس الرئاسي وأنه انتهى إلى وضع خطوط عريضة لهيكلة كل التشكيلات المسلحة في العاصمة طرابلس بما يتوافق مع التشريعات الليبية والمعايير الدولية وذكرت المصادر نفسها أن جهاز الردع لا يزال يتحفظ على تسليم كامل المؤسسات التي تقع تحت سيطرته باستثناء سجن معيتيقة الذي وافق على تسليمه لوزارة العدل فيما اشترط الموافقة على بقية الشروط تعميم تطبيقها على كل التشكيلات المسلحة الأخرى المنضوية تحت سلطة وزارتي الداخلية والدفاع جهاز الردع لا يزال يتحفظ على تسليم كامل المؤسسات التي تقع تحت سيطرته وتنطلق الحكومة في موقفها ضد جهاز الردع من مشروعها الذي سبق وأن أعلنته منتصف مايو أيار الماضي تحت شعار استعادة سلطان الدولة والذي تهدف من خلاله إلى إخضاع جميع التشكيلات المسلحة في العاصمة طرابلس لسلطتها المباشرة وضمان تسليم المؤسسات الحيوية للدولة بما فيها المطار والميناء وسجن معيتيقة ما جعل جهاز الردع الذي يسيطر على هذه المؤسسات بمعزل عن الحكومة في قلب الخلاف معها بسبب تحفظاته على التخلي عن هذه المؤسسات التي تشكل أوراق قوته الاستراتيجية ومنذ بداية التحشيد العسكري الخميس الماضي يعيش سكان طرابلس على وقع احتقان وتوتر أمني شديد وسط تزايد الأبناء عن تحرك محتمل لقوات الحكومة نحو قاعدة معيتيقة شمال المدينة المعقل الرئيسي لجهاز الردع التابع للمجلس الرئاسي وفي غضون هذه التحشيدات أصدر أهالي تاجوراء بيانا رفضوا فيه أن تكون منطقتهم ممرا للقوات المسلحة محذرين من أن تمركز أي قوة بينهم يعد اعتداء على سكانهم في حين أصدر أهالي سوق الجمعة بيانا أعلنوا فيه تضامنهم مع تاجوراء ورفضوا إشعال فتيل الحرب في العاصمة داعين البعثة الأممية إلى التدخل وإيجاد حلول عاجلة تحول دون انزلاق المدينة نحو مواجهة مسلحة جديدة وسبق وأن أصدرت البعثة بيانا يوم السبت الماضي أشادت فيه بـتقدم أحرزته المحادثات المتعلقة بالترتيبات الأمنية في طرابلس مشيرة إلى أن الحوار يشمل لجنة الهدنة ولجنة الترتيبات الأمنية والعسكرية وقد أحرز تقدما في عدد من القضايا التي تهم حكومة الوحدة الوطنية لكنها حذرت من أن استمرار حشد القوات والأسلحة الثقيلة حول العاصمة يمثل تطورا خطيرا وأن أي عمل ينطوي على استخدام القوة سواء عن قصد أو غير قصد قد يؤدي إلى مواجهات عنيفة وتعود جذور التوتر الراهن إلى مواجهات مسلحة اندلعت منتصف مايو الماضي بين قوات الحكومة وقوة جهاز الردع بعد يوم من تمكن قوات الحكومة من الإطاحة بجهاز دعم الاستقرار في منطقة أبوسليم وسط العاصمة إلا أن المواجهة مع الردع لم تنته بالحسم لصالح الحكومة التي أعلنت بعد ساعات من القتال عن وقف إطلاق النار في حين واصل الدبيبة توجيه اتهامات لجهاز الردع واصفا إياه بـالمليشيا الخارجة عن القانون ودولة داخل الدولة مؤكدا ضرورة حلها لاستعادة الدولة سيادتها على مؤسساتها الاستراتيجية ويعد جهاز الردع ثاني أكبر قوة مسلحة في العاصمة إلى جانب قوة جهاز دعم الاستقرار السابقة ويشرف وفق الصلاحيات المعلنة على تنفيذ الأحكام القضائية وإجراءات الاعتقال في السجون الخاضعة له لكن تقارير خبراء الأمم المتحدة كشفت عن ممارسته لانتهاكات واسعة بحق السجناء داخل معاقله كما صدرت مذكرة اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية بحق قائد قوة الشرطة القضائية التابعة للجهاز أسامة نجيم في يناير كانون الثاني الماضي بتهم تتعلق بانتهاكات واسعة في السجون وبالإضافة لقوة الردع تتنفذ في العاصمة العديد من القوى المسلحة إلا أن أبرزها تتبع وزارتي الداخلية والدفاع بالحكومة مثل اللواء 444 واللواء 111 التابعين لوزارة الدفاع وقوة الأمن العام التابعة لوزارة الداخلية