تشهد أسعار اللحوم في ليبيا ارتفاعات ملحوظة إذ بلغ سعر كيلو اللحم الوطني المحلي 85 دينارا ولحوم الأبقار 65 دينارا ولحوم الإبل 75 دينارا فيما سجلت لحوم الدواجن 14 دينارا الدولار يوازي 5 4 دنانير وقال بشير الحامدي مربي مواش لـالعربي الجديد إن هذه الارتفاعات جاءت نتيجة صعود أسعار الأعلاف والجفاف الذي شهدته البلاد هذا العام مشيرا إلى أن سعر قنطار الأعلاف قفز إلى 300 دينار مقارنة بـ200 دينار قبل عام وأكد علي شلابي صاحب محل لحوم في شارع الرشيد وسط طرابلس لـالعربي الجديد أن الأسعار ارتفعت بنسبة 25 مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي بينما أشار صاحب شركة لحوم أخرى إلى وجود مضاربات في أسعار المواشي والأعلاف من جانبه رأى الخبير الاقتصادي علي بن الطاهر أن ارتفاع أسعار اللحوم والأعلاف يعكس تأثير العوامل الهيكلية في السوق الليبي مشيرا إلى أن فائض الاستيراد لا يضمن انخفاض الأسعار بسبب ضعف المنافسة ووجود ممارسات احتكارية وتعدد الكيانات القانونية للشركات المستوردة والمصنعة وأضاف بن الطاهر لـالعربي الجديد أن ارتفاع تكلفة الأعلاف يمثل عبئا إضافيا على المربين مما ينعكس مباشرة على أسعار اللحوم مؤكدا أن إجراءات وزارة الاقتصاد لمراقبة الأسعار والتحكم بالعرض تعد خطوة ضرورية لكنها تحتاج لدعم الرقابة الفعلية لتقليص المضاربات وضمان الاستقرار في السوق في الوقت نفسه كشفت وزارة الاقتصاد والتجارة في حكومة الوحدة الوطنية في تعميم رقابي موسع صدر مطلع يناير كانون الثاني 2026 عن تفاصيل اعتمادات مالية ضخمة منحت لشركات استيراد وصناعة الأعلاف الحيوانية تجاوزت قيمتها الإجمالية 910 ملايين دولار محذرة من ممارسات احتكارية وتحكم متعمد في العرض لا ينعكس على الأسعار في السوق المحلي توزعت الاعتمادات على عشرات الشركات العاملة في استيراد الحبوب والبذور والأعلاف وصناعة وطحن الحبوب ومضارب الأرز بنسب متفاوتة تصدرتها شركات كبرى حصلت على الحصة الأكبر وأظهرت البيانات أن شركة واحدة استحوذت على 0 09 من القيمة الإجمالية بما يعادل نحو 802 5 ألف دينار بينما تراوحت بقية المبالغ بين عشرات الآلاف و12 ألف دينار وتشير وزارة الاقتصاد إلى أن الاحتياج المحلي السنوي من الأعلاف لا يتجاوز مليوني طن في حين بلغت الموافقات الممنوحة أكثر من 3 4 ملايين طن ما يشير إلى وجود فائض كبير في الكميات المستوردة ورغم ذلك سجل سعر قنطار الأعلاف الحيوانية نحو 300 دينار متجاوزا المستوى المقبول للمربين وأصحاب الحظائر وأكدت وزارة الاقتصاد أن هذا الفائض لم ينعكس على الأسعار معتبرة ذلك مؤشرا على وجود ممارسات احتكارية أو تحكم مصطنع في العرض مشيرة إلى أن 130 مليون دولار من إجمالي الموافقات صرفت خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة فقط مما ينفي أي اختناقات في الاستيراد أو نقص في النقد الأجنبي وألزمت الوزارة الشركات بالكشف عن أسعار البيع المعتمدة وقنوات التوزيع ومناطق التغطية والالتزام بتوفير السلع فعليا وبكميات تتناسب مع حجم الاعتمادات الممنوحة كما لوحت باتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق المخالفين تشمل إحالتهم للجهات الضبطية وإيقاف أي موافقات للتوريد بالنقد الأجنبي عبر مصرف ليبيا المركزي ويظهر جدول الأسعار الأعلى للمربين وأصحاب حظائر الدواجن أن سعر علف الأغنام العادي يبلغ 210 دنانير للقنطار وعلف الأغنام تسمين يبلغ 225 دينارا للقنطار فيما تصل قيمة العلف البياض إلى 245 دينارا وعلف البياض تنشئة إلى 225 دينارا وعلف الأبقار الحلوب إلى 215 دينارا وعلف العجول تسمين إلى 210 دنانير وعلف الشعير المجروش إلى 180 دينارا وأكدت الوزارة أن هذه الأسعار تمثل مرجعا رقابيا لتقييم مدى التزام الشركات بهوامش الربح المعقولة مشددة على أنه لا يجوز تجاوزها إلا بمبررات تقبلها الوزارة