ليام بيرن كيف توظف الشعبوية الغضب الجماعي

78 مشاهدة
تتحرك الشعبوية اليوم بوصفها قوة سياسية نافذة تعتمد على توظيف الغضب الجماعي والقلق الاجتماعي لصياغة حضور مؤثر في الديمقراطيات الغربية كما يسلط الضوء عليها كتاب لماذا ينتصر الشعبويون وكيف نتغلب عليهم بلومزبري للنشر 2026 للسياسي البريطاني ليام بيرن الذي يوضح أسباب قوة هذه الظاهرة وآليات تأثيرها في الناخبين ويستعرض استراتيجيات عملية لإعادة بناء الثقة بالمؤسسات الديمقراطية nbsp يركز بيرن الذي ينتمي إلى حزب العمال على اللغة والخطاب السياسي الذي تبرزه الشعبوية خطاب الشخصيات الشعبية من نايجل فاراج إلى دونالد ترامب والذي يتسم بالوضوح المباشر والقدرة على الوصول إلى تجربة الناس اليومية هذه اللغة البسيطة تخلق رابطا مباشرا مع الجمهور حيث تتحول المخاوف الجماعية من المستقبل إلى طاقة سياسية فاعلة ويجعل الإيقاع المتناغم للجمل والأسلوب الحواري القريب من الواقع الحركة قادرة على اختراق التعقيد السياسي الذي يعيشه المواطنون فيمنحهم شعورا بالمشاركة والتأثير الكتاب يوضح السياق الاجتماعي والاقتصادي الذي يتيح للشعبوية الانتشار التفاوت المتزايد في الدخل فقدان الفرص الاقتصادية والإحساس بالتهميش الثقافي والاجتماعي تشكل أرضية خصبة لهذه الحركات وأن الشعبوية انعكاس لتفاعلات معقدة بين الاقتصاد والمجتمع والسياسة وأن القوة الجماهيرية تنبع من الحاجة إلى مساحة سياسية تعكس التحديات اليومية للمواطنين وتجعل من الغضب مصدرا لإعادة ترتيب الواقع السياسي في صميم الكتاب يقترح بيرن مفهوم الوسط الراديكالي إطارا لإعادة بناء الثقة بين الناخبين والمؤسسات هذا الوسط يقوم على سياسات ملموسة تعالج القضايا الاقتصادية والاجتماعية وتحول الغضب الشعبي إلى مشاركة بناءة في الحياة السياسية التركيز هنا على إعادة تأسيس بيئة سياسية شفافة ومستجيبة للواقع الاجتماعي ما يتيح توجيه الطاقات الجماهيرية نحو مشاريع إصلاحية قابلة للتحقق يوضح الكتاب السياق الاجتماعي الذي يتيح للشعبوية الانتشارnbsp تحليل تناقضات الشعبوية يظهر بوضوح فالمعارضة للنخب تتقاطع مع الاعتماد على مواردها المالية الدعوة إلى التعبئة الجماهيرية تتزامن مع انخفاض المشاركة والخطاب عن الحرية يترافق مع سياسات سلطوية بيرن يربط هذه التناقضات بأسلوب الخطاب موضحا كيف تستثمر اللغة في تشكيل الانطباعات العامة واستغلالها لتحقيق أهداف سياسية كذلك يستند إلى أفكار أنطونيو غرامشي حول الحس العام وكيفية استخدامه سياسيا في صياغة خطاب الشعبوية الذي يلامس التجربة اليومية للناس يركز الكتاب على الشعبوية اليمينية مع تقديم أدوات عملية لفهم أسباب قوتها وانتشارها في المجتمعات الغربية تشمل هذه الأدوات كشف تحالفات النخب الاقتصادية التي تدعم الحركات الشعبوية ورصد التدفقات المالية للأحزاب وشفافية تمويلها بما يسمح بتحديد المصادر التي تمنح الحركة القدرة على التأثير السياسي ويسلط الضوء على استهداف الناخبين الأقل تطرفا الفئات التي تتأثر بالخطاب الشعبوي دون أن تكون متأصلة في التطرف السياسي ما يجعلها نقطة محورية لاستعادة الثقة والفاعلية الديمقراطية يتطرق بيرن أيضا إلى تعديل السياسات الضريبية لدعم الخدمات العامة مع مراعاة الانسجام بين هذه السياسات وتوقعات المواطنين لتصبح الإجراءات الاقتصادية أدوات فعالة لتخفيف الغضب الشعبي وتوجيه الطاقات الجماهيرية نحو مشاركة بناءة ويتناول الكتاب العلاقة بين الغضب الاجتماعي والتحولات الاقتصادية بدقة عالية موضحا أن الشعبوية تمثل وسيلة جماعية للتعبير عن القلق الناتج من الفجوات الاجتماعية والفرص الاقتصادية الضائعة يوضح بيرن أن الغضب الشعبي نتيجة تراكم ضغوط متواصلة تشمل البطالة وتراجع مستوى المعيشة وغياب آليات فعالة للتنقل الاجتماعي وشعور متزايد بعدم المساواة بين المراكز الحضرية والمناطق المهمشة هذا التحليل يتيح فهما أوسع لكيفية تحول المشاعر الجماعية إلى قوة سياسية قادرة على إعادة ترتيب الأولويات في السياسات العامة التركيز على هذه الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية يبين أن أي محاولة لمواجهة الشعبوية يجب أن تتضمن إصلاحات ملموسة تستعيد الثقة بالمؤسسات وتخلق شعورا بالتمثيل والفاعلية لدى المواطنين عبر سياسات تحافظ على العدالة الاجتماعية وتخفف من التفاوتات

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح