ليام بيرن كيف توظف الشعبوية الغضب الجماعي

38 مشاهدة

تتحرك الشعبوية اليوم بوصفها قوة سياسية نافذة، تعتمد على توظيف الغضب الجماعي والقلق الاجتماعي لصياغة حضور مؤثر في الديمقراطيات الغربية، كما يسلّط الضوء عليها كتاب لماذا ينتصر الشعبويون وكيف نتغلب عليهم (بلومزبري للنشر، 2026)، للسياسي البريطاني ليام بيرن الذي يوضح أسباب قوة هذه الظاهرة وآليات تأثيرها في الناخبين، ويستعرض استراتيجيات عملية لإعادة بناء الثقة بالمؤسسات الديمقراطية.

يركز بيرن الذي ينتمي إلى حزب العمّال، على اللغة والخطاب السياسي الذي تبرزه الشعبوية؛ خطاب الشخصيات الشعبية، من نايجل فاراج إلى دونالد ترامب، والذي يتسم بالوضوح المباشر والقدرة على الوصول إلى تجربة الناس اليومية. هذه اللغة البسيطة تخلق رابطاً مباشراً مع الجمهور، حيث تتحول المخاوف الجماعية من المستقبل إلى طاقة سياسية فاعلة، ويجعل الإيقاع المتناغم للجمل والأسلوب الحواري القريب من الواقع الحركة قادرة على اختراق التعقيد السياسي الذي يعيشه المواطنون، فيمنحهم شعوراً بالمشاركة والتأثير.

الكتاب يوضح السياق الاجتماعي والاقتصادي الذي يتيح للشعبوية الانتشار؛ التفاوت المتزايد في الدخل، فقدان الفرص الاقتصادية والإحساس بالتهميش الثقافي والاجتماعي، تشكل أرضية خصبة لهذه الحركات، وأن الشعبوية انعكاس لتفاعلات معقدة بين الاقتصاد والمجتمع والسياسة، وأن القوة الجماهيرية تنبع من الحاجة إلى مساحة سياسية تعكس التحديات اليومية للمواطنين، وتجعل من الغضب مصدراً لإعادة ترتيب الواقع السياسي.
في صميم الكتاب، يقترح بيرن مفهوم الوسط الراديكالي إطاراً لإعادة بناء الثقة بين الناخبين والمؤسسات. هذا الوسط يقوم على سياسات ملموسة تعالج القضايا الاقتصادية والاجتماعية، وتحوّل الغضب الشعبي إلى مشاركة بناءة في الحياة السياسية. التركيز هنا على إعادة تأسيس بيئة سياسية شفافة ومستجيبة للواقع الاجتماعي، ما يتيح توجيه الطاقات الجماهيرية نحو مشاريع إصلاحية قابلة للتحقق.

يوضح الكتاب السياق الاجتماعي الذي يتيح للشعبوية الانتشار

تحليل تناقضات الشعبوية يظهر بوضوح، فالمعارضة للنخب تتقاطع مع الاعتماد على مواردها المالية، الدعوة إلى التعبئة الجماهيرية تتزامن مع انخفاض المشاركة، والخطاب عن الحرية يترافق مع سياسات سلطوية. بيرن يربط هذه التناقضات بأسلوب الخطاب، موضحاً كيف تستثمر اللغة في تشكيل الانطباعات العامة واستغلالها لتحقيق أهداف سياسية. كذلك يستند إلى أفكار أنطونيو

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح