لهفة وحزن آلاف النازحين في غزة يهرعون إلى أطلال منازلهم
74 مشاهدة
بعد سريان وقف إطلاق النار في قطاع غزة المنكوب ظهر اليوم الجمعة راح آلاف الفلسطينيين يتدفقون إلى الشمال بلهفة للتحقق مما تبقى من منازلهم وسط قلق وترقب لمزيد من الصعاب وكانت معاناة أهالي قطاع غزة مع النزوح قد بدأت في الأيام الأولى من الحرب الإسرائيلية التي انطلقت في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023 عندما راح الاحتلال الإسرائيلي يصدر أوامر إخلاء لسكان المنطقة الشمالية دافعا سكانها إلى التوجه صوب جنوب وادي غزة زاعما أن الوسط والجنوب آمنان وهو أمر لم يتطلب وقتا طويلا ليثبت زيفه مع تهجير آلة الحرب الإسرائيلية الفلسطينيين في كل أنحاء القطاع وقد دفع ذلك أكثر من جهة أممية ودولية مرات عدة إلى التحذير من أن لا مكان آمنا في قطاع غزة وهكذا عرف أهالي قطاع غزة بمعظمهم النزوح مرات ومرات وقد خسر كثيرون منهم بيوتهم وأملاكهم وأرضهم واضطروا إلى البحث عن ملاجئ ومراكز إيواء وسكنوا في الخيام فيما حولت آلة الحرب الإسرائيلية القطاع بمعظمه إلى مساحات شاسعة من الحطام وتسببت في كارثة إنسانية غير مسبوقة لكن كل ذلك لم يحل دون اندفاع الفلسطينيين لا سيما المهجرين من الشمال إلى التوجه سيرا على الأقدامnbsp إلى منطقتهم التي سبق للاحتلال أن عزلها عن بقية أنحاء قطاع غزة خلال الحرب الأخيرة والتي شهدت الدمار الأكبر يذكر أن المنطقة الشمالية من قطاع غزة تتألف من محافظة شمال غزة وكذلك من محافظة غزة التي تشمل المدينة التي تحمل الاسم نفسه والتي أعلنت المجاعة فيها أخيرا فيما تتألف المنطقة الجنوبية من محافظة خانيونس ومحافظة رفح والوسط من محافظة دير البلح nbsp على الرغم من الاحتفالات التي قامت بعد اتفاق وقف إطلاق النار ثم الإعلان عن سريانه يدرك فلسطينيون كثيرون تماما أنه لم يتبق لهم من الحياة التي كانوا يعيشونها قبل الحرب أي قبل أكثر من عامين إلا القليل في هذا الإطار تتساءل بلقيس أم لخمسة أطفال من مدينة غزة وقد نزحت إلى دير البلح ماذا بعد الحرب التي انتهت وتشير إلى أن ما في دار أرجع لها فبيتها تحول ركاما تضيف المرأة الفلسطينية لوكالة رويترز دمروا كل شيء عشرات آلاف الناس استشهدوا وكل قطاع غزة صار ركاما وعملوا وقف إطلاق نار ثم تتسأل مرة أخرى هل هذا يعني لازم انبسط لا مش مبسوطة أنا من جهته يبدو مصطفى إبراهيم الناشط والمدافع عن حقوق الإنسان من مدينة غزة nbsp موافقا لرأي بلقيس هو نزح بدوره إلى محافظة دير البلح التي تعد واحدة من المناطق القليلة في قطاع غزة التي لم تجتحها قوات الاحتلال الإسرائيلي وتسويها بالأرض يقول غابت الضحكات ونضب البكاء لا آمال ولا أحلام هروب من الذكريات والماضي القريب مشيرا إلى أن أهل غزة هائمون كما لو أنهم موتى يتحركون بحثا عن مستقبل بعيد وكانت أعداد من أهالي مدينة غزة قد همت بالعودة فعلا حتى قبل دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ اليوم وثمة من وصل إلى حي الشيخ رضوان شمال غربي مدينة غزة من بين هؤلاء إسماعيل زايدة أب لثلاثة أطفال أراد تفقد منزله صباح اليوم الجمعة ودهش عندما اكتشف أنه ما زال سليما إنما وسط بحر من الأنقاض ويقول لوكالة رويترز إن منزله ما زال واقفا لكن المكان كله دمار البيوت في حيه مدمرة وكذلك الأمر بالنسبة إلى مربعات سكنية بكاملها بالنسبة إلى بعض من سكان مدينة غزة فإن العودة حتى إلى بقايا منازلهم السابقة ترضيهم ويخبر مهدي ساق الله وكالة رويترز فيما يقف إلى جانب خيمة في وسط قطاع غزة فرحنا عندما سمعنا خبر الهدنة وقف إطلاق نار فرحنا كثيرا واستعددنا لنرجع إلى مدينة غزة إلى بيوتنا يضيف ما فيش لا توجد بيوت بالتأكيد هي مهدمة لكن فرحتنا أن نرجع إلى مواقع بيوتنا فوق الدمار إذ بالنسبة إليه هذه برضو كذلك فرحة كبيرة رويترز العربي الجديد