لهذه الأسباب تتراجع سيارات تسلا الكهربائية عالميا

82 مشاهدة
تواجه شركة تسلا Tesla Inc مرحلة دقيقة في تاريخها إذ تتراجع مبيعات سياراتها الكهربائية للعام الثاني على التوالي في وقت يواصل فيه السوق العالمي للمركبات الكهربائية نموه المتسارع ورغم أن الشركة ما زالت تتصدر من حيث القيمة السوقية فإن بريقها التجاري بدأ يخفت أمام منافسين أكثر تنوعا وابتكارا خصوصا في الصين وأوروبا ففي الولايات المتحدة يواجه الطلب المحلي اختبارا قاسيا بعد انتهاء برنامج الدعم الفيدرالي الذي كان يمنح المشترين حوافز مالية ما يتوقع أن ينعكس مباشرة على المبيعات في الربع الأخير من العام وتضاف إلى ذلك الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب فضلا عن تراجع العائدات من بيع الاعتمادات البيئية التي كانت تسلا تستفيد منها سابقا عبر شركات سيارات أخرى أما في الخارج فتبدو الصورة أكثر قتامة ففي أوروبا اعترف الرئيس التنفيذي للشركة إيلون ماسك بأن القارة تمثل أضعف سوق لتسلا إذ انخفضت تسجيلات السيارات الجديدة للشركة بنسبة الثلث مقارنة بالعام الماضي بينما نما السوق الأوروبي العام بنسبة 26 في مبيعات السيارات الكهربائية وفي الصين حيث كانت تسلا تراهن على مصنعها في شنغهاي كمحرك للنمو العالمي تراجعت الشحنات في سبعة من الأشهر التسعة الأولى من 2025 في ظل اشتداد المنافسة مع العملاق الصيني بي واي دي BYD الذي تفوق على تسلا عالميا في مبيعات المركبات الكهربائية على مدى أربعة فصول متتالية ورغم هذا التراجع الميداني لا تزال القيمة السوقية لتسلا تحوم حول 1 4 تريليون دولار مدعومة بإيمان المستثمرين برؤية ماسك المستقبلية عن عالم تقوده السيارات ذاتية القيادة وجيش الروبوتات أكثر مما هي مبنية على نتائج مبيعاتها الحالية لكن جوهر الأزمة يكمن في جمود تشكيلة تسلا فالشركة لا تزال تعتمد على الطرازات القديمة نسبيا Model S منذ 2012 Model X 2015 Model 3 2017 Model Y 2020 وCybertruck 2023 وفي وقت أطلقت فيه منافساتها عشرات الطرازات الجديدة فضلت تسلا خيار التقشف التصميمي عبر نسخ مبسطة وأرخص من Model 3 وModel Y لكن بأسعار تبدأ من 40 ألف دولار تقريبا مقابل تنازلات في الأداء والمدى والأنظمة الذكية وعلى الصعيد السياسي زادت مواقف ماسك المثيرة للجدل من عزلة الشركة فدعمه الصريح للرئيس دونالد ترامب وحملاته الانتخابية ومساهمته بما يقارب 300 مليون دولار في تمويل الجمهوريين أثارت حملات مقاطعة واسعة تحت شعار إسقاط تسلا وصلت إلى احتجاجات في معارض الشركة وأعمال تخريب ضد سياراتها اللافت أن هذا الدعم لم يحم تسلا من رسوم ترامب الجمركية التي أضافت نحو 700 مليون دولار إلى كلفة الإنتاج خلال النصف الثاني من 2025 وهكذا تجد تسلا نفسها اليوم بين فكي كماشة ضغوط سياسية وتجارية من واشنطن ومنافسة شرسة من بكين وبينما تحافظ على صورة الشركة الأكثر قيمة في العالم يبدو أن الطريق نحو الحفاظ على الريادة أصبح أكثر وعورة من أي وقت مضى

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح