لنرحب بـ السلام الدافئ مع إسرائيل

52 مشاهدة

طالعنا نائب رئيس الوزراء الأردني السابق، جواد العناني، بظهور مفاجئ على شاشة قناة إسرائيلية، مبشّراً بإمكانية تحقيق سلام دافئ مع إسرائيل. قد يكون كلامه هذا، وهو خبير الاقتصاد المرموق، رأياً شخصياً، لكن أي جهة رسمية أردنية لم تبادر إلى التوضيح، خصوصاً أنه كان يوحي بكلامه بأنه ابن السيستم المخلص، وبأن هذا موقف الأردن، حتى إن تركيبة الجمل تضع الأردن قائلاً أو فاعلاً. وهنا لا نستطيع الجزم، لكن المقابلة مرّت كأنها كلام عادي، وهذا هو المقلق، فإضافة إلى الحديث عن إمكانية تحقيق السلام الدافئ بين الأردن وإسرائيل، لم ترد أي إدانةٍ لحرب الإبادة الإسرائيلية أو وصف ما يحدُث بأنه حرب إبادة، بل اكتفى المسؤول السابق، المعروف ببلاغته اللغوية، بحديثٍ عن المتطرّفين الذين يحكمون إسرائيل والمتطرّفين من الجانب الآخر (الفلسطيني). ويأتي هذا كله في الذكرى 77 للنكبة والتوحش الإسرائيلي في اقتلاع الشعب الفلسطيني، ليس من قطاع غزّة فحسب، بل من الضفة الغربية والقدس الشرقية أيضاً.

من باب الشفافية المهنية والأخلاقية، أقرّ بأن علاقة وديةً منذ الثمانينيات تربطني بالدكتور العناني، ولم يكن يرفض الحديث معي أو تزويدي بالمعلومات، بالرغم من كتابتي النقدية لسياسات الحكومات، ومعارضتي علناً كتاباته، فهو دمثٌ للغاية، لكن لا يمكن السكوت والتظاهر بأن ما قاله مقبول، إن لم يكن إلى حدٍّ كبير صادماً، بغض النظر عن إن كان رأياً شخصياً أو مقبولاً رسمياً، وهذا أخطر.

تنحدر عائلة العناني من حلحول في محافظة الخليل في الضفة الغربية، وهي منطقة تتعرّض دائماً إلى إرهاب المستوطنين، وأغلب مستوطنيها جاءوا من بروكلين في ولاية نيويورك ومن أوروبا الشرقية، وهم من أشدّ المستوطنين عنصريةً وتطرّفاً، فمستوطنة كريات أربع بؤرة ترهيبٍ وقتلٍ لفلسطينيي الخليل، وكلنا نذكر مجزرة الحرم الإبراهيمي في عام 1994 في وسط الخليل، أي أن لا حاجة لتذكير العناني بالمجازر الإسرائيلية؛ فأهله وأقاربه من ضحايا الاستيطان، وهو يؤمن بمواقف الدولة السياسية من القضية الفلسطينية، مثل أردنيين كثيرين من أصول فلسطينية، ولم يعارض اتفاقية وادي عربة بين إسرائيل والأردن بعد توقيعها في عام 1994، بل

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح