لميعة عباس عمارة هم يسمونه الحب ظنا ولست أسمي

135 مشاهدة

بين المسرح والإذاعة والموسيقى، قضى فارس يواكيم (1945، مصر)، عقوداً من حياته مواكباً ومؤرّخاً ومشاركاً في أبرز محطات المشهد الفني العربي في القرن الماضي، وشاهداً على التحوّلات في عالم الفن. تنشر العربي الجديد مذكرات يواكيم مع أبرز الفنانين والمنتجين والمخرجين والصحافيين العرب، مستعيدة محطات شخصية ولقاءات مع هؤلاء في القاهرة وبيروت وباريس، وغيرها من العواصم

أقيم للأخطل الصغير مهرجان تأبيني بقاعة الأونيسكو في بيروت أواخر سنة 1969، شارك فيه حشد من الشعراء: عزيز أباظة (مصر)، وعمر أبو ريشة (سورية)، وعبد المنعم الرفاعي (الأردن)، وأحمد السقاف (الكويت)، وسعيد عقل (لبنان)، ومحمـد الفيتوري (السودان)، وحسن عبد الله القرشي (السعودية)، وكمال ناصر (فلسطين)، وعبد الله الخوري (نجل الأخطل)، والشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة، التي كانت الأقل شهرة وسط نجوم المنابر، وكانت قصيدتها الأقصر وسط المعلقات. مطلعها أغنّيكَ لا أبكيكَ يخذلني شعري/ وما زلتَ ملء الحب واللحن والعطرِ، بيد أنها جذبت إليها الانتباه بسبب رقّة إلقائها المفعم بأنوثة غنجة.
في السابق تناوب معروف الرصافي ومحمد مهدي الجواهري وحافظ جميل على تمثيل العراق في مثل هذه المهرجانات في بيروت، وقيل لي إن عبد الله الخوري هو الذي دعا لميعة عباس عمارة هذه المرّة، إذ بينهما صداقة متينة وإعجاب متبادل. ولاحقًا طالعت في قصيدتها عتاب المهداة إليه بالاسم، مستهلّها تصاممت عبد الله، لا صافحت يدٌ/ ولا شعشعت خضرًا لحون على كأسِ، وختامها ولو كان عبد الله صبًا قطعته/ ونفّضتُ من لهو الصبا والهوى خمسي/ ولكن شقيق الروح نبلاً وعفّةً/ وأبعد عن لؤمٍ وأدنى إلى النفسِ/ ولو كان حبًّا بيننا هانَ صدّهُ/ وبِعتُ عبيد الله بالثمن البخسِ.
اعترف بأنني لم أكن قد قرأت شعرها من قبل، لكن بلند الحيدري، الشاعر العراقي المقيم في بيروت آنذاك، أخبرني ما يكفي عنها. هي من جيل السياب ونازك الملائكة والبياتي. فاتنة دار المعلمين العليا في بغداد، فتاة أحلام زملاء الدراسة جميعهم. ابنة خال الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد، ومثله تنتمي إلى الصابئة المندائية. وتكرر ما قاله بلند الحيدري بألسنة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح