لماذا يفضل البعض شراء السلع الفاخرة المستعملة

71 مشاهدة
قديمك نديمك هكذا تبدو صورة الوضع الراهن في سوق السلع الفاخرة التي تنتجها أكبر دور الأزياء العالمية فالحاصل أن الإقبال يزيد على الموضات القديمة من هذه السلع على حساب الجديد منها مما يؤثر بالسلب على دور المصممين العالميين ويعود بالربح على المواقع الإلكترونية المتخصصة في بيع السلع القديمة وبالرغم من أن ظهور تلك المواقع ارتبط أساسا بمساعدة الناس على التخلص من أغراضهم القديمة واستخدام عائدها لشراء سلع أحدث إلا أن الأرقام الحديثة وفق ما تنقله صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية الأحد تفيد بالعكس وهو ما عزز سوق السلع القديمة الفاخرة لتبلغ قيمته في العام الماضي 56 مليار دولار عالميا شركة ذا ريل ريل The RealReal وهي أكبر منصة إلكترونية في العالم لإعادة بيع السلع الفاخرة حققت نموا في المبيعات بنسبة 10 في المتوسط خلال الثمانية عشر شهرا الماضية وقفز سهمها المدرج في بورصة نيويورك أكثر من 200 خلال عام واحد كذلك الأمر بالنسبة لشركة فاشن فايل Fashionphile وهي واحدة من أكبر الشركات المتخصصة في هذا المجال فمبيعاتها تنمو أكثر من 10 خلال العام الجاري nbsp وفي المقابل ظل الطلب على السلع الفاخرة الجديدة ثابتا في المتوسط لستة فصول متتالية بين كبريات العلامات الأوروبية وقد وظفت أكثر من اثنتي عشرة علامة تجارية مصممين جددا في محاولة لجذب المستهلكين مجددا إلى المتاجر وتشجيعهم على الإنفاق وقد أحرز تحالف شركات لوي فويتون مويت شاندون هانسي LVMH الذي يعتبر أكبر مجموعة للسلع الفاخرة في العالم من حيث القيمة السوقية تقدما مبكرا إذ أعلن الأسبوع الماضي أن مبيعاته ارتفعت بنسبة 1 في الربع الثالث مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي ما أدى إلى ارتفاع سهم المجموعة بحدة وسط آمال بحدوث انتعاش غير أن هناك رياحا معاكسة تواجه هذه الشركات إذ يبدو أن سوق إعادة البيع تحولت من عامل مساعد يروج للعلامات الفاخرة إلى منافس مباشر لها ففي السابق كان المتسوقون يستخدمون مواقع إعادة البيع لتصفية مقتنياتهم غير المرغوب فيها فيبيعون ملابسهم القديمة ويستفيدون من العائد لشراء سلع جديدة من السوق الأساسية مما كان يعزز مبيعات العلامات الفاخرة غير أن السلوك تغير خلال العامين الماضيين وفقا لشركات إعادة البيع ومحللي سوق السلع الفاخرة إذ أصبح مزيد من الناس ينفقون الأموال التي يحصلون عليها من إعادة البيع على سلع مستعملة أخرى متجاوزين السوق الأساسية تماما وهذا السلوك يزداد انتشارا بين المتسوقين الشباب ويضع العلامات الفاخرة في منافسة مع مليارات الدولارات من السلع الموجودة أصلا في خزائن الناس سعر السلع الفاخرة هو المشكلة المستهلكون من جيل زد وجيل الألفية هم الأسرع نموا بين عملاء ذا ريل ريل وقد بدأ هذان الجيلان في الابتعاد عن السوق الأساسية ووفقا لبيانات من شركة الاستشارات بين Bain أنفق جيل زد في عام 2024 ما يقل بنسبة 7 على السلع الفاخرة الجديدة مقارنة بالعام السابق بينما تراجع إنفاق جيل الألفية بنسبة 2 لكن ذلك لا يعني أن المتسوقين أصبحوا عازفين عن السلع الفاخرة فاستطلاعات الرأي تثبت العكس ولكن السؤال يتعلق بالسعر فالقائمة التي تتصدرها فاشن فايل لأكثر الحقائب مبيعا تشمل لوي فويتون وشانيل وغوتشي بيد أن الارتفاع الكبير في أسعار السلع الفاخرة الجديدة يدفع المشترين إلى مواقع إعادة البيع بحثا عن خصومات كما أن ضعف سوق العمل وتراجع التوقعات الاقتصادية يدفعان المتسوقين الذين لديهم القدرة الشرائية على اقتناء الجديد إلى مزيد من الحذر في الإنفاق وتقولnbsp رئيسة قطاع الأزياء والرفاهية في شركة بين كلوديا داربيتسيو لـوول ستريت جورنال إنnbsp الشهية لهذه العلامات والمنتجات لا تزال قوية لكن الاستعداد لدفع الأسعار الحالية ضعيف بلغت قيمة سوق السلع الفاخرة المستعملة 56 مليار دولار العام الماضي وفقا لتقديرات بين أي ما يقرب من ثلاثة أضعاف حجمها قبل عقد وهي تعادل تقريبا إجمالي مبيعات العلامات الفاخرة في المتاجر الكبرى حول العالم عام 2024 وبهذا الحجم بدأت إعادة البيع تؤثر على سلوك التسوق إذ أصبح مزيد من المستهلكين يقارنون الأسعار في السوق المستعملة قبل الشراء الجديد لمعرفة كم يمكنهم استرداده من ثمن مشترياتهم الفاخرة بعد استخدامها قليلا تعد شفافية الأسعار في سوق السلع المستعملة سلاحا ذا حدين بالنسبة للعلامات الفاخرة فهي تعزز مكانة العلامات التي تحافظ على قيمتها مثل لوي فويتون وبوتيغا فينيتا إذ تظهر بيانات ذا ريل ريل أن حقائب هذه العلامات تباع في المتوسط بنسبة 89 من سعرها الأصلي عندما تكون بحالة ممتازة أما العلامات التي لا تحافظ على قيمتها فقد تصبح أقل جاذبية عندما يبدأ المستهلكون بموازنة فرص إعادة بيعها من غير المرجح أن تدخل العلامات الفاخرة سوق إعادة البيع بشكل مباشر في أي وقت قريب رغم نموها السريع لأن الجوانب اللوجستية معقدة فهل يصطف من يبيعون حقائبهم القديمة إلى جانب من يشترون الجديد كما أن إخبار العملاء بأن منتجاتهم تساوي جزءا صغيرا مما دفعوه أصلا لا يناسب فلسفة هذه العلامات لكن العلامات بدأت تراقب سوق السلع المستعملة لتعرف أيا من منتجاتها القديمة يعود إلى الموضة فخوارزميات مواقع إعادة البيع التي تسعر السلع بناء على سرعة المبيعات ونشاط البحث وغيرها من العوامل توفر مقياسا نقيا لاهتمامات المستهلكين وتكشف بسرعة عن أي سلعة تعود إلى رواجها فعلى سبيل المثال قفز سعر حقائب كلوي بادينغتون المستعملة هذا العام إلى 724 دولارا على موقع ذا ريل ريل مقارنة بـ 217 دولارا فقط في عام 2024 وقد أعادت علامة كلوي المملوكة لشركة الرفاهية السويسرية ريشمون إصدار الحقيبة في السوق الأساسية للاستفادة من هذا الزخم كما أعادت لوي فويتون وبالنسياغا إطلاق تصاميم قديمة لحقائب اليد هذا العام في استجابة منها للطلب الملحوظ في سوق السلع المستعملة وتعد المعلومات حول ما يبحث عنه المستهلكون في سوق إعادة البيع كنزا للعلامات الفاخرة التي تحاول معرفة ما يرغب المتسوقون في شرائه الآن لكن التحدي الأكبر يبقى في إقناع هؤلاء الزبائن بدفع السعر الكامل بدلا من اللجوء إلى الصفقات الأرخص على مواقع إعادة البيع

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح