لماذا لم يعد اللاجئون السوريون

27 مشاهدة

تشير الأرقام والمعطيات على الأرض إلى أن أعداد اللاجئين السوريين الذين عادوا إلى البلاد لا تزال أقل بكثير مما كان متوقعاً، فمعظم العائدين هم ممن كانوا لاجئين في بلدان لا تتوفر فيها فرص عمل، وفي الوقت نفسه، يمتلكون عقارات وأراضي في سورية، فعادوا للعمل ضمن ممتلكاتهم علها تؤمن لهم معيشة أفضل من تلك التي يعيشونها في بلدان اللجوء. وهناك قسم كبير من السوريين الذين أمنوا إقامات دائمة أو جنسيات في بلدان أخرى أتوا إلى سورية زواراً لاستكشاف الوضع، وسرعان ما قرروا العودة من حيث أتوا.

هناك أسباب كثيرة أدت إلى عزوف السوريين عن العودة إلى بلدهم رغم زوال أسباب لجوئهم، منها ما يتعلق بالأداء الحكومي وطريقة إدارة البلاد في المرحلة الانتقالية، ومنها ما يتعلق بالوضع الأمني في المنطقة، ومنها ما يتعلق بأسباب خاصة باللاجئين ترتبط بطول سنوات لجوئهم.

ولعل أهم الأسباب المرتبطة بأداء السلطة الانتقالية هي عدم تمكن الحكومة من تحسين الوضع المعيشي والخدمي في البلاد. فرغم زيادة رواتب موظفي الدولة عدة أضعاف، ورغم التحسن الطفيف في توفر فرص العمل لبعض المهن، إلا أن هذا التحسن رافقته زيادة في أسعار السلع والخدمات تفوق هذه الزيادة بأضعاف. طبعاً هذا عدا عدم تمكن الحكومة من ترميم البنى التحتية المتهالكة، ومن تقديم الخدمات الأساسية اللازمة، فضلاً عن القرارات الحكومية التي استهدفت المواطنين في قوتهم مثل رفع أسعار الطاقة بشكل غير منطقي يفوق قدرة المواطن العادي، حيث تصل فاتورة الكهرباء على سبيل المثال إلى أكثر من ثلث متوسط الرواتب، هذا بالإضافة لغياب الشفافية وعدم وجود خطط واضحة تشير إلى أن البلاد تسير باتجاه الازدهار. وكذلك توقف ملف إعادة الإعمار وعدم اتخاذ أية خطوة فيه، بل على العكس، ابتزاز المواطنين الذين يريدون ترميم بيوتهم بتبرعات لصناديق اخترعتها الحكومة، مثل صندوق التنمية وصناديق العمل الشعبي مقابل السماح لهم بإعادة إعمار بيوتهم، طبعاً هذا عدا غياب أي مخطط تنظيمي يسمح بإعادة الإعمار على أسس صحيحة.

أما بالنسبة للأسباب التي ترتبط بالوضع الإقليمي والدولي، فإن التوتر في المنطقة،

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح