منذ صيف 94م إلى اليوم لماذا لا يزال أبناء جنوب اليمن يدفعون الثمن
71 مشاهدة
عدن | وكالة الصحافة اليمنية

منذ حرب صيف 1994، وما ترتب عليها من انتهاكات وإقصاء الآلاف من وظائفهم المدنية والعسكرية، ومصادرة حقوقهم وممتلكاتهم من قبل القيادات الموالية للرئيس الأسبق علي عبد الله صالح “عفاش”، لا يزال يستذكرها أبناء المحافظات الجنوبية ويندبون مآسيهم إلى يومنا هذا.
تلك الأحداث الأليمة لا تزال تنزف في ذاكرة أبناء عدن والمحافظات الجنوبية، وتشكل عبئًا ثقيلًا على مسار حاضرهم ومستقبل أبنائهم؛ بسبب القيادات العسكرية والأمنية لنظام “عفاش”، التي استغلت نفوذها لنهب الممتلكات العامة والخاصة والاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي والعقارات، حتى أصبحت تلك المناطق، في نظر الفاسدين من لصوص الأمس، إقطاعيات خاصة بالمقربين من قبيلة “عفاش”، ممن استحوذوا على الثروات النفطية والمعدنية، وصولًا إلى تقسيم البحر قطاعات بينهم لنهب الثروة السمكية، وقد استطاعوا تأسيس إمبراطوريات مالية بمليارات الدولارات تديرها العشرات من الشركات الخاصة بهم، في حين تم إفقار أبناء تلك المحافظات ومنحهم الفتات، دون الالتفات إلى معاناتهم التي لا تزال مستمرة حتى اللحظة، ودون استفادتهم من الدروس خلال العقود الماضية.
التكفير والاغتيالات الممنهجة
تمتلك المحافظات الجنوبية وأبناؤها سجلًا دمويًا حافلًا بالمآسي من الجرائم والانتهاكات بدءً بتكفيرهم وما تبعها من سياسة الاغتيالات الممنهجة، وليس انتهاءً بتهميش الكوادر الجنوبية وتسريحهم من وظائفهم وغيرها من المؤامرات التي يبدو أن الجنوبيين تناسوا منفذيها منذ إعلان الحرب على اليمن في مارس 2015، وما تلاها من إنشاء الإمارات لما يسمى “المجلس الانتقالي الجنوبي” في مايو 2017، بهدف إنهاء المكونات والقوى الجنوبية، لا سيما “الحراك الجنوبي”، ليحظى بنصيب من كعكة المناصب والموارد مع مجرمي الأمس – من يطلق عليهم الشارع الجنوبي “عصابة 7/7” في “المؤتمر والإصلاح” – وفق مخرجات ما يسمى “مشاورات الرياض” خلال 2022، والتي تم فيها إسقاط أوزار تلك القيادات ومنحها “شرف وحدة الأرض والإنسان” التي ناضل من أجلها الأحرار في شطري اليمن سابقًا حتى تحققت في 22 مايو 1990.
يتذكر الكثير من الجنوبيين – أو يتناسون – العشرات من المجازر المروعة الموثقة التي طالت الجنوب وأبناءه، وخلفت آلاف الضحايا
ارسال الخبر الى: