لماذا يرفض الجنوبيون أي مكونات تصنع خلف حدود الإرادة الشعبية

تمر قضية شعب الجنوب اليوم بواحدة من أدق مراحلها السياسية وأكثرها حساسية، حيث يبرز المجلس الانتقالي الجنوبي كقوة ضاربة لا يمكن تجاوزها، ليس فقط بفضل ترسانته العسكرية أو حضوره الدبلوماسي، بل بفضل التفويض الشعبي الذي منحه إياه الجنوبيون في لحظة تاريخية فارقة. ومع تصاعد الإنجازات التي يحققها المجلس بقيادة الرئيس عيدروس الزُبيدي، تطل برأسها محاولات محمومة من قوى معادية تهدف إلى شق الصف الجنوبي عبر استراتيجية “تفريخ المكونات” السياسية المصطنعة. هذه الكيانات التي تولد في الغرف المغلقة وبعيدًا عن تراب الوطن، تسعى جاهدة لادعاء تمثيل الجنوب ومزاحمة الحامل السياسي الشرعي، إلا أنها تصطدم بحقيقة صلبة مفادها أن الشرعية تُنتزع من الميادين ولا تُشترى بالمال السياسي العابر للحدود، مما يجعل من هذه التحركات مجرد زوبعة في فنجان أمام طوفان الإرادة الشعبية الصادقة.
فنيد محاولات شق الصف: شرعية الميدان لا تُستنسخ
إن المحاولات المتكررة لخلق مكونات سياسية هلامية تحت مسميات براقة تهدف في جوهرها إلى إظهار الجنوبيين كجبهة مشتتة وغير متفقة على هدف واحد، وهي مغالطة تاريخية يفندها الواقع اليومي في عدن والمكلا وحضرموت وسقطرى. إن أي مكون يُصنع خارج الإرادة الشعبية الجنوبية، وبعيدًا عن تضحيات القوات المسلحة الجنوبية، لا يمكن له بأي حال من الأحوال أن يعبر عن تطلعات شعب دفع أنهارًا من الدماء لاستعادة دولته. المجلس الانتقالي الجنوبي لم يأتِ بقرار إقليمي أو بتمويل مشروط، بل كان ضرورة وطنية أملتها الحاجة لوجود قيادة موحدة تنهي سنوات الشتات والتشظي. لذا، فإن استنساخ كيانات كرتونية يفتقر للحد الأدنى من القواعد الجماهيرية هو محاولة يائسة للالتفاف على “إعلان عدن التاريخي”، وهي محاولات محكوم عليها بالفشل لأنها تفتقد للجذور التي تربطها بتراب الأرض ومعاناة الإنسان الجنوبي.
نضج الوعي الشعبي: الدرع الحصين ضد التضليل السياسي
يراهن المتربصون بالجنوب على إمكانية خداع الشارع عبر شعارات “التعددية” و”الديمقراطية”، عرب تايماسين أن الوعي الشعبي الجنوبي اليوم قد وصل إلى مرحلة متقدمة من النضج والصلابة. لقد صقلت تجارب العقود الماضية وعي المواطن الجنوبي، وأصبح قادرًا على التمييز بدقة عرب
ارسال الخبر الى: