لماذا يؤيد بعض العرب الهجوم على أساطيل الحرية

25 مشاهدة

أصبح مشهد أساطيل البحر الإنسانية المتجهة لكسر الحصار البحري عن قطاع غزة مشهداً مألوفاً، خاصة في السنوات الثلاث الأخيرة التي شهدت حرب الإبادة الإسرائيلية، وربما العالمية، على غزة وفلسطين. وقد تصاعدت وتيرة هذه الحملات من رحلة إلى أخرى كما ارتفع عدد المشاركين فيها تباعاً.

وأضحى هذا الأسطول الإنساني، الذي تتسّع رقعته وتتزايد مراكبه وأفراده، مصدر إزعاج عميق للكيان الإسرائيلي وحلفائه في الشرق الأوسط والعالم. ولم يعد دوره مقتصراً على نقل المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى سكان غزة المُبادة والمحاصرة، بل تحول إلى سردية دوليّة تكشف الوجه الحقيقي لإسرائيل، وتضع دول العالم أمام امتحان محرج للعدالة الدولية والقانون، وتلك المُسميّات التي تقوم عليها المبادئ والمواثيق الدولية المكتوبة فقط.

ما يلفت في هذه الأساطيل أن مُعظم النشطاء والبحّارة والمساعدين وأفراد الأطقم ينتمون إلى مجالات مختلفة، مهنياً واجتماعياً وثقافياً، وليسوا عرباً، ولا ينحدرون من دول يُفترض أنّها تُعادي إسرائيل، بل إن أغلبهم من دول غربية تدعم إسرائيل وتحميها وتؤسّس لسرديتها. ومن المفاجئ نوعاً ما أن يكون مواطنون من هذه البلدان هم من يقودون حملات إنسانية واسعة ضد الحليف الاستراتيجي والأقوى لبُلدانهم. رغم أنّهم بهذا الشكل يمارسون دور المعارضة السياسية والاجتماعية للسياسات في حكوماتهم.

وترى إسرائيل في هذا الأمر خطراً حقيقياً عليها، فكلما تعزّزت حملات الأساطيل البحرية، تعزّزت معها حملة معاداة لها داخل البلدان التي تراها حليفة لها. وقد تجلى ذلك بوضوح منذ اندلاع الحرب على غزة ولبنان. ورغم أن السقف السياسي للمعارضين الأوروبيين لفكرة وجود إسرائيل دولةً وكياناً لا يزال منخفضاً، وأن العديد منهم يدينون حماس وحزب الله وحركات المقاومة، فإن مجرد التحرك ضد إسرائيل وتوصيف ممارساتها وجرائمها يثير قلقها وقلق حلفائها.

تحظى حملات كسر الحصار بتغطية إعلامية مهمّة، وبتفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تنتشر المقاطع المصورة والتصريحات بشكل كبير، خاصة بين المتابعين العرب على اختلاف جنسياتهم، وهو ما يجعل محاولات إسرائيل لقمع هذه الحملات تنعكس عليها سلباً. فعمليات المنع والتنكيل التي شهدنا آخرها قبل أسبوع بعد اعتراض السفن في عمق البحر

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح