لماذا أنا حزين أحمد عثمان

51 مشاهدة

أنا حزين على مقتل الشاب وسام قائد، مسؤول الصندوق الاجتماعي للتنمية، بل شديد الحزن، رغم أنني لم أعرفه ولم أسمع باسمه من قبل، فذلك لأنني أشعر أن شيئًا ثمينًا قد قُتل داخلنا.

مشهد الاختطاف اللئيم والجبان، بكل ما يحمله من لؤم وانعدام ضمير، كشف لنا وحشية تتجاوز حتى السباع؛ يتحركون كأنهم روبوتات عمياء تحركها أيادٍ أشد قسوة وسوادًا.

تحركت تلك الكائنات البغيضة بهدوء وثقة، كجواميس تعتلف برسيمًا على قارعة الطريق، بلا عجلة ولا خوف، بل كأنها كتيبة تنفذ أمرًا رسميًا، ما يعكس حجم النفوذ الخفي للقوى الداعمة لها.

ولا تفسير لذلك غير تغلغل هذه القوى، وهو ما يفرض على القائمين على الوضع في العاصمة التحرك بجدية ووضوح لتنظيف الساحة الأمنية من كل الروافد والمظلات المشبوهة، والتعامل مع الأمر كقضية أخطر من مجرد حادثة اغتيال فردية.

إنه تحدٍّ نتمنى من القائمين الصادقين تجاوزه، وفي أسرع وقت، فالوقت سلاح ذو حدين.

حزين أيضًا على قصة وسام ذاته؛ الشاب الذي نشأ في بريطانيا بعد أن سافر إليها والده قبل سبعين عامًا، ثم عاد هو إلى اليمن باحثًا عن ذاته، تاركًا كل شيء ليخدم وطنه في أقسى الظروف وأخطرها، كفدائي ومحارب وطني عنيد. هذه روح يمنية نفتخر بها، ونفخر بأسرته التي غرست فيه هذا الحس الوطني وهذه الروح المتفانية.

في زمن يفتقد كثيرون ممن نشأوا داخل الوطن هذا المعنى، بل إن بعضهم انحرف إلى العمل ضد بلده وشعبه.

الأكثر إيلامًا أن وسام لم يدخل طرفًا في أي صراع، بل كرس جهده لخدمة الفقراء، وهم غالبية الشعب. عمل على إيجاد ودعم مشاريع صغيرة تُعلّم الناس حِرَفًا منتجة، وكيف يعتمدون على أنفسهم بدل انتظار الصدقات، ودرب نساءً كثيرات من المحتاجات على إنتاج مشغولات بسيطة بإتقان، كصناعة الحقائب وتسويقها داخليًا وحتى خارج البلاد، ومنها تصدير آلاف الحقائب (صنع اليمن) إلى بريطانيا، بما يعود بالنفع على الأسر الفقيرة والاقتصاد الوطني، ويشجع ثقافة الإنتاج.

كما سعى لتشجيع زراعة البن، واضعًا هدفًا أن يستفيد من هذا القطاع مئة ألف مواطن

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الصحوة نت لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح