لماذا حاولت السعودية توجيه دفة المعركة مع الحوثيين جنوبا مع أنها تعرف الوجهة

28 مشاهدة

مع تلويح صنعاء بالخيار العسكري لمواجهة السعودية مجدداً، سارعت السعودية لإدارة وجهة المعركة بتحريك جبهات الضالع تحديداً، مع أنها تعرف أن من سياق ما تطرحه صنعاء فالوجهة ليست جنوباً، فلماذا تتعمد رفع كلفة الجنوب في الحرب؟

وفقاً لبيان ضباط ومقاتلي العمالقة الجنوبية، وهو تيار سلفي منقسم بالولاء حالياً للسعودية والإمارات، فإن ما شهدته الضالع خلال الساعات الأخيرة كان بمثابة كمين سعودي لا أكثر.

حاولت السعودية، وفق البيان، استغلال مناوشات روتينية على خطوط التماس لدفع أكبر قدر من مقاتلي هذا الفصيل الذي يرفض حتى اللحظة توجهات السعودية لتفكيكه، بذريعة منع سقوط الجبهة القريبة من عدن، وعندما اطلع هؤلاء على الوضع عن كثب تم دفعهم عنوة للتقدم بدون سلاح ولا غطاء، وكان الهدف تصفيتهم لا أكثر.

بالنسبة للتحرك السعودي لم يقتصر على إجبار فصائل جنوبية على إرسال تعزيزات لخطوط التماس بالضالع، بل رافقته حملة إعلامية واسعة تصور المعارك في الضالع وكأن المدينة التي تعد حاضنة شعبية لخصومها على وشك السقوط.

والحملة لم تقتصر على نخب سعودية تديرها الاستخبارات، بل أيضاً مسؤولين في حكومة عدن يتبعون اللجنة الخاصة، وقد أفردوا مساحات واسعة لتضخيم ما يدور في الضالع وكأن القيامة قامت، مع أن الأمر، وفق توصيف بيان العمالقة، لم يتعدَّ فكرة تبادل لإطلاق نار بأسلحة خفيفة.

هذه التحركات تعكس، وفق خبراء، هدفاً سعودياً واحداً؛ فالسعودية تسعى لتوجيه دفة المعركة مع صنعاء جنوباً خشية أن تتجه عقاربها صوب الحدود أو وجهات أخرى كمأرب التي أرسلت لها وزير الدفاع في حكومة عدن للاطلاع على التطورات. والسعودية، وفق ما يراه صلاح بن لغبر، القيادي في المجلس الانتقالي، تسعى لإبقاء الأطراف اليمنية بحالة استنزاف مستمر، سواء في الجنوب أو الشمال، وبما يمنحها وقتاً لفرض أجندتها وتمريرها.

تدرك السعودية بأن عقارب الحرب باتت قاب قوسين أو أدنى، وتعرف جيداً بأن الهدف سيكون واسعاً ومباغتاً، لكنها تحاول إدارة الدفة وفق ما يخدم أجندتها عبر تسعير الحرب جنوباً، وتحديداً صوب الضالع التي سبق وأن أضعفت قواها عسكرياً ودفنت مقاتليها في صحراء

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الخبر اليمني لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح