لماذا تعتدي إيران على المنشآت المدنية الخليجية
مشهد مطار الكويت الذي تعرض لقصف إيراني رغم الهدوء النسبي على مدار الأسابيع الأخيرة للحرب في منطقة الخليج، يؤكد أن طهران تتعمد الاعتداء على المنشآت الاقتصادية والمدنية في دول الخليج ولا تقتصر هجماتها على القواعد العسكرية فقط كما تدعي.
عدة أسئلة تثور هنا: ما الهدف من أن تتخذ إيران هذا المنحى تحديداً؟ وهل ترسم بذلك العلاقات المستقبلية بينها وبين دول الخليج بخيوط من النار؟ ولماذا لا تركز هجماتها على الأهداف العسكرية؟ وماذا عن تداعيات هذا السلوك على الجالية الإيرانية الكبيرة الموجودة في دول الخليج والتي تعتمد في رزقها ورزق أسرها على العمل في قطاعات عديدة بهذه الدول؟
وهنا مربط الفرس الذي قد يؤكد أن هناك فجوة إلى حد ما بين رؤية العسكريين بإيران وفي مقدمتهم الحرس الثوري الذي يفضل توجيه ضربات للجميع حتى الحلفاء كما حدث مع سلطنة عُمان في بداية الحرب من أجل الضغط على أميركا وكسب المعركة بأي شكل، وبين رؤية السياسيين الذين يميلون إلى التفاوض لتجنيب البلاد ويلات الحرب على جبهات عديدة.
ما الهدف من أن تتخذ إيران هذا المنحى تحديداً؟ وهل ترسم بذلك العلاقات المستقبلية بينها وبين دول الخليج بخيوط من النار؟
وبعد أن خرجت أنباء عن الخلاف الذي ظهر بين الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وبين الحرس الثوري، نفى نائب رئيس دائرة الاتصالات في مكتب الرئاسة الإيرانية، مهدي طباطبائي، ما وصفها بالادعاءات والشائعات التي روجت لاستقالة بزشكيان. وأكد طباطبائي أن بزشكيان لن يتراجع ولو خطوة إلى الوراء عن خدمة الشعب، وأن الشعب الإيراني أيضا لن يتراجع عن وحدته وتلاحمه، وأن أمنيات تدمير الوحدة الوطنية للإيرانيين ستذهب مجددا مع أصحابها إلى القبر، حسب قوله.
وهذا النفي في حد ذاته يؤكد أن هناك خلافا ما قد حدث بالفعل وخاصة أن حراك بزشكيان خفت كثيرا خلال الفترة الأخيرة ولم نعد نسمع له تصريحات قوية كما كان سابقا. ومن المؤكد أن الخلاف ليس كلياً، بل هناك تكامل بين العسكريين والسياسيين في كثير من النقاط، حيث يقوم كل طرف بأداء
ارسال الخبر الى: