لماذا تستثني إسرائيل لبنان من وقف النار صراع على قواعد ما بعد الحرب

43 مشاهدة

| حسن لافي

بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة و “إسرائيل” من جهة، وإيران من جهة أخرى، والاتجاه نحو مفاوضات في العاصمة الباكستانية، بدا المشهد وكأنه يتجه نحو تهدئة شاملة.

غير أن الموقف الإسرائيلي المفاجئ باستثناء الجبهة اللبنانية، بل وتصعيدها الميداني، أعاد طرح سؤال أعمق: هل المسألة تكتيك تفاوضي، أم تعبير عن مأزق استراتيجي أعمق؟

لا يمكن فهم إصرار “إسرائيل” على استثناء الجبهة اللبنانية من أي ترتيبات لوقف إطلاق النار، بمعزل عن التحوّل الأعمق الذي أصاب بنية القرار الاستراتيجي لديها بعد الحرب الأخيرة. فالمسألة لا تتعلق بتفصيل تفاوضي أو تكتيك ميداني، بل تعكس مأزقًا مركبًا يتداخل فيه العسكري بالسياسي، والإقليمي بالداخلي.

في الظاهر، يبدو القرار الإسرائيلي محاولة للحفاظ على حرية العمل العسكري في ساحة حساسة، اعتقدت “إسرائيل” أنها استطاعت حسمها وتحييدها منذ انتهاء عملية “رماح الشمال” تشرين الثاني/نوفمبر 2024، وأرست فيها قواعد اشتباك إسرائيلية عنوانها الاستباحة لتلك الجبهة في أي وقت وفي كل ظرف.

لكن في العمق، هو تعبير عن أزمة ثقة، وصدمة من سلوك حزب الله وقدرته على التعافي وترميم قدراته العسكرية، الذي برزت بشكل ملحوظ في الحرب الأخيرة، وعن إدراك متزايد بأن إدخال لبنان في أي تهدئة شاملة قد يُكرّس معادلة الردع القديمة التي فرضها حزب الله منذ عام 2006، وبذلك اعتراف مباشر بفشل “إسرائيل” في كسرها خلال عملية “رماح الشمال”، التي عدّتها “إسرائيل” وقادتها عنواناً جديداً للعقيدة العسكرية الإسرائيلية بعد السابع من أكتوبر، مبنية على إخضاع الخصم، وفرض حرية العمل العسكري الإسرائيلي من دون أي قواعد اشتباك ردعية.

لذلك، يمكن تفسير الإصرار الإسرائيلي بعدم شمل لبنان بالهدنة، عبر مستويات مترابطة عدة:

أولًا، يرتبط هذا السلوك بمحاولة إسرائيلية غير مباشرة لتقييد مسار التهدئة، إن لم يكن إفشاله. فقبول وقف شامل لإطلاق النار، يشمل لبنان، يعني عمليًا انتقال المبادرة إلى المسار السياسي الذي تدفع به الولايات المتحدة، في لحظة لا تشعر فيها “تل أبيب” بأنها حققت ما يكفي من أهداف الحرب على إيران. هنا، يصبح استثناء

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الخبر اليمني لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح