مضيق هرمز لماذا تحولت مذكرة التفاهم إلى فتيل للأزمة بدلا من نزعها

34 مشاهدة
مضيق هرمز.. لماذا تحولت مذكرة التفاهم إلى فتيل للأزمة بدلاً من نزعها؟ 2026/07/16 - الساعة 01:39 مساءاً (متابعات)

بعد أقل من ثلاثة أسابيع على توقيع مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء التوتر العسكري، عادت الولايات المتحدة لفرض حصار على الموانئ الإيرانية، في حين تتبادل واشنطن وطهران الضربات على القواعد والأصول العسكرية عبر الخليج. وبينما يطرح الرئيس الأمريكي فكرة فرض رسوم حماية بنسبة 20% على حركة الشحن، يبدو أن ما يشهده مضيق هرمز ليس انهياراً لاتفاق يونيو، بل هو النتيجة المنطقية لغموض نصوصه.

العبور الآمن.. مصطلح قانوني فارغ

تعد المادة الخامسة من مذكرة التفاهم، التي تنص على العبور الآمن للسفن التجارية عبر المضيق، جوهر الخلاف. فهذه العبارة، رغم أناقتها، تفتقر إلى أي مضمون قانوني محدد، وهو ما يعكس رغبة الأطراف في التوقيع على نص يسمح لكل جانب بتفسيره وفق رؤيته الخاصة. إن هذا الغموض المتعمد هو السبب وراء تفكك الاتفاق بشكل أسرع مما توقعه المتشائمون.

فجوات الإدارة والسيادة

تتجاهل المذكرة تساؤلات جوهرية حول الجهة المسؤولة عن إدارة المضيق؛ إذ تكلف المادة الخامسة إيران بـ بذل قصارى جهدها لإجراء حوار مع سلطنة عمان ودول الخليج لتحديد الإدارة المستقبلية للمضيق، دون أن تكون الولايات المتحدة -بصفتها القوة البحرية العظمى والضامن التاريخي لحرية الملاحة- طرفاً في هذه المفاوضات.

هذا الفراغ منح طهران فرصة لتسويق فكرة فرض رسوم خدمات أمنية وسلامة، وهو ما يترجم فعلياً إلى طموح إيراني لتحصيل مليارات الدولارات سنوياً، محولةً الممر المائي الدولي إلى منطقة خاضعة لسيطرتها الأحادية.

النزاع القانوني: العبور العابر مقابل المرور البريء

تكمن المعضلة القانونية في تعارض التفسيرات الدولية:

  • نظام العبور (UNCLOS 1982): الذي يكفل لجميع الدول حق المرور المتواصل والسريع الذي لا يجوز للدول المشاطئة تعليقه.
  • موقف إيران: التي لم تصادق على الاتفاقية، وتتمسك بنظام المرور البريء الأضيق، مما يمنحها الحق -في نظرها- في منع التحليق الجوي أو توجيه حركة الملاحة كما تشاء.

إن المذكرة لم تحسم هذا النزاع التاريخي، بل اكتفت بصياغات مطاطة حول القانون الدولي المعمول به

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع السلام نيوز لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح