لماذا تتفاقم أزمة أسواق النفط رغم بيانات ارتفاع التدفقات الخليجية مؤخرا
يمن إيكو|أخبار:
قال مسؤول بارز في قطاع النفط إن أزمة الإمدادات الناتجة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران قد ازدادت تعقيداً رغم ارتفاع التدفقات من الخليج نسبياً، وذلك بفعل نقص ناقلات النفط المتاحة وارتفاع أسعار الشحن بشكل كبير نتيجة الطريقة “غير الفعالة” التي يتم من خلالها تمرير الشحنات.
وفي تصريحات نقلتها صحيفة “فايننشال تايمز”، اليوم الثلاثاء، قال راسل هاردي الرئيس التنفيذي لشركة (فيتول)، أكبر شركة مستقلة لتجارة النفط في العالم: “بدأنا هذا الصراع بأزمة نفط خام. ثم تحول إلى أزمة منتجات مكررة، والآن لدينا المزيد من النفط الخام يخرج من الشرق الأوسط، لكن هناك أزمة شحن”.
وأضاف: “لا يوجد ما يكفي من الشحن لتلبية جميع الاحتياجات” مشيراً إلى أن سعر استئجار ناقلة النفط أصبح “مرتفعاً بشكل كبير” وأن المصافي تعاني الآن.
وحذر هاردي من أن عودة انقطاع تدفقات النفط من مضيق هرمز، قد تضع السوق مجدداً أمام سيناريو ارتفاع الأسعار إلى 200 دولار للبرميل، مشيراً إلى أنه “لم تعد هناك مخزونات يمكن استنزافها في الغرب”.
واعتبر هاردي أن الطريقة الحالية لإخراج النفط من مضيق هرمز (عبر التخفي والنقل من سفينة إلى سفينة) “غير فعالة للغاية، لأن السفن تبقى عالقة في انتظار الشحنات لعدة أيام أو أسابيع في كل رحلة، مما يقلل من عدد ناقلات النفط المتاحة في أماكن أخرى”.
وقال: “يُسبب هذا ضغطاً كبيراً على الجميع لأن لا أحد يعرف حقاً كم ستكون تكاليف الشحن. وهذا يخلق مجموعة من القرارات الصعبة التي يتعين على الناس اتخاذها يومياً”.
ووفقاً للصحيفة فإن شركات التكرير، التي تعجز عن استئجار السفن أو ترفض دفع أسعار باهظة، تتنافس بشدة على الإمدادات الأسهل توصيلاً، مشيرة إلى أن شحنات بحر الشمال بيعت مؤخراً بسعر 145 دولاراً للبرميل، وفقاً لأحد المسؤولين التنفيذيين في قطاع النفط.
وبحسب هاردي فإنه “من الصعب للغاية الحفاظ على هذا الوضع، ولهذا السبب تبقى أسعار النفط مرتفعة لأنه لا يوجد حل واضح حتى الآن”.
ارسال الخبر الى: