لماذا تتجاهل السلطة الجزائرية دعوات الأحزاب لإطلاق حوار وطني
ترافع الأحزاب السياسية في الجزائر منذ فترة من أجل إطلاق حوار سياسي وطني، وتوجه باستمرار دعوات إلى السلطة بشأن فتح المجال السياسي والإعلامي وتغيير نهج السياسات المتعلقة بالشأن العام، لكنّها لا تجد رداً إيجابياً من السلطة التي تبدو غير منتبهة إلى هذه المطالبات، وتستمر في التركيز على خيارات الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي بوصفها أولويةً في الوقت الراهن.
وقال السكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية، يوسف أوشيش، في لقاء سياسي، السبت، ما زلنا نجدّد الدعوة إلى الحوار، وندعو السلطة وكل القوى الحية إلى الحوار والتجنّد من أجل التوافق الاستراتيجي للدولة الجزائرية في إطار عقد وطني، حول القواعد والمبادئ التي تسير الحياة العامة ومن أجل تكريس الديمقراطية والحريات، مضيفاً لا يمكن أن نصل إلى هذا الهدف النبيل في حال استمر التسيير الأمني المفرط للشأن العام، والإقصاء الممنهج للمجتمع السياسي الذي لا يقوي الدفاعات الوطنية، لذلك نحن نرافع من أجل حلول سياسية متوافق عليها تنبثق من حوار جماعي يجري بناؤه على نحوٍ مشترك.
في السياق نفسه، قال رئيس حركة مجتمع السلم، عبد العالي حساني، في ندوة عقدت السبت بمناسبة ذكرى وفاة الزعيم الإسلامي محفوظ نحناح، إنّه يتعين استيعاب الدروس السياسية من المراحل والإخفاقات السابقة، والبدء في حوار وطني يفكّك كل عوامل الأزمة والإحباط المسجل، ويتيح فرصة أكبر للقوى السياسية كافة للتعاون والتوافق حول المخرجات والسياسات المتبعة لحل ومواجهة كل المصاعب التي تعيشها البلاد، وهي نفس الأفكار التي كان حملها البيان الأخير للحركة الأسبوع الماضي، والتي حذرت من خلاله السلطة من غياب الحوار الوطني الجاد والمسؤول، ودعت إلى ضرورة تجاوز حالة الجمود السياسي، وبناء حالة إجماع وطني حول مختلف القضايا الوطنية، بما يشمل كل الفواعل السياسية والمجتمعية والمؤسّساتية، لمعالجة كل الاختلالات.
/> تقارير عربية التحديثات الحيةأحزاب تشكو من الإغلاق في الجزائر وتطالب بالحوار
قبل ذلك، كان رئيس حزب جيل جديد (تقدمي)، جيلالي سفيان، قد نشر الخميس الماضي، تقدير موقف سياسي حذّر فيه السلطة من الاستمرار في نهج السياسات الراهنة، وطالب بتوافقات وطنية تتيح الانتقال
ارسال الخبر الى: