لماذا يكرر العرب أخطاء الثقة بـ الحليف الأميركي

42 مشاهدة

إذا اعتمدنا تقرير موقع أكسيوس الأميركي، فإنّ الرئيس دونالد ترامب رفض مرَّتَيْن، في العاشر من سبتمبر/ أيلول الجاري، طلباً شخصياً من ولي العهد السعودي محمّد بن سلمان دعا فيه إلى تدخّل أميركي مباشر ضدّ الحوثيين في اليمن مع تقدّم قواتهم حينها نحو مدينة المخا الاستراتيجية على البحر الأحمر. وكان الحوثيون سيطروا الأسبوع الماضي على أجزاء واسعة من الساحل الغربي اليمني ومديرية ذباب وميناء المخا وجزيرتَي ميون وبريم قرب مضيق باب المندب، بعد انهيار القوات الحكومية المدعومة سعودياً، ما جعلهم متحكّمين فيه كلّياً. وتتمثّل أهمية المضيق في أنّ 12% من حركة نقل النفط عالمياً تمرّ عبره، علاوة على 8% من شحنات الغاز الطبيعي المسال، فضلاً عن 25% من تجارة الحاويات. وإذا أخذنا في الاعتبار تحكّم إيران، إلى حدّ كبير، بمضيق هرمز الذي كان يمرّ عبره، قبل الحرب الأميركية – الإسرائيلية عليها نهاية فبراير/ شباط الماضي، نحو ثلث إجمالي الغاز الطبيعي المسال في العالم وما يقرب من 25% من صادرات النفط العالمية، فإنّنا نكون أمام واقع تتحكّم فيه إيران، مباشرة، وكذلك عبر حليفها الحوثي، بنسبة كبيرة من إمدادات الطاقة عالمياً، فضلاً عن قدرتها على خنق دول الخليج العربي، تحديداً السعودية، والعراق اقتصادياً. اللافت أنّ ترامب لم يكتف بردّ طلب ولي العهد السعودي، بل صرّح، بعد يومين من الاتصالَيْن الهاتفيَّيْن معه، بأنّ الحوثيين اتصلوا بنا وأبلغونا بأنّهم لا يريدون مقاتلتنا، وهم لا يريدون منّي أن ألاحقهم. مضيفاً أنّ الحوثيين يسمحون بمرور معظم السفن إلّا أنّ دولة واحدة لا يشعرون بالارتياح تجاهها كثيراً، في إشارة واضحة إلى السعودية التي فرض الحوثيون حظراً على سفنها في المضيق والبحر الأحمر عملاً بما يصفونه معادلة الحصار بالحصار.

التنكّر الأميركي لمن تزعم أنّهم حلفاؤها بين العرب ليس جديداً، وهو ليس حكراً على ترامب أو الجمهوريين، بل هو تاريخ ممتدّ عقوداً. المشكلة أنّ الحلفاء العرب يرفضون أن يتعلّموا الدروس، على الرغم من أنّهم كثيراً ما يتذمّرون منها. وكلّنا يتذكّر كيف ألغت إدارة الديمقراطي جو بايدن، في مطلع ولايتها عام

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح