لماذا الشحر بالذات تستباح عذريتها

ان ما يحدث في مدينة الشحر امر لجد خطير يستوجب من جميع الاوفياء والمخلصين لهذا البلد الوقوف بحزم ومسؤولية تجاهه. فلم يعد الصمت والسكوت حكمة، كما لم يعد الصبر مجديا. واصبح التجاهل جناية بحق انفسنا واهالينا وأبنائنا وبحق الاجيال القادمة.
فما ان تمر الأيام أو الأسابيع إلا ونشاهد أو نسمع ان هناك أراض ومخططات ضمن مساحة وحدود المدينة صرفت لأناس أو لمجاميع من خارجها. بينما سكان المدينة (الاصليين) محرومين من ذلك إلا النزر اليسير منهم ممن اشترى له فيها ارض من حر ماله.
فقد صرفت من قبل مخططات كاملة تعد بالكيلومترات لقبائل وعشائر وأسر بعينها دون غيرها، وعلى هذا تنافس المتنافسون. ومخططات اخرى صرفت لشركات ووكالات عقارية (بعضها وهمية) والغرض المعلن استثمارها للصالح العام و(الخاص) بينما الواقع يتم بيعها للمواطنين بأضعاف أضعاف أثمانها. واخرى صرفت وبالعشرات للفرد الواحد سواء كان هذا الواحد من المتنفذين أو من المتنمرين أو من السماسرة، ومخططات صرفت تحت لافتة (النازحين) واخرى تحت مسمى (اللاجئين) ومثلها باسم (المهمشين). وجميعهم لا يمتون للمدينة واهلها بأية صلة. وهذه لذوي (الاعاقة) وتلك (لذوي الهمم) وهذه (للتوحد) وهلم جرا...مع عدم اعتراضي للفئات الاخيرة وهي الاكثر استحقاقا مقارنة بغيرهم.
ان هناك استنزاف واضح ومقصود لمقدرات هذه المدينة التي لن تجد لنفسها مستقبلا مساحة لمشروع استثماري يفيدها ويفيد اهلها أو حتى مساحة لمقبرة صغيرة يدفن فيها اهل المدينة موتاهم وموتى المسلمين بدلا من النبش وطرح الميت فوق الميت كما هي عادة الشحريين اليوم.
والمضحك المبكي في الامر ما تناقلته مؤخرا عدد من مواقع التواصل الاجتماعي عن قيام احدى النقابات ب(المحافظة) بعقد اجتماع بكافة اعضائها واتفاقهم في نهايته على ان يصرف لكل عضو في نقابتهم قطعة ارض وبالذات في (الشحر) من دون غيرها من المديريات. ولا ندري لماذا وقع هذا الاختيار وعلى اية اسس. كما قرأنا مؤخرا خبر شبه مؤكد عن صرف مخطط اراضي لأبناء احدى (الجزر) اليمنية وفي (الشحر) تحديدا. فضلا عن مخططات اخرى كبيرة صرفت لبعض التيارات الدينية لإقامة (مدن فاضلة)
ارسال الخبر الى: