لماذا يظل الرئيس الزبيدي رمزا للمشروع التحرري

50 مشاهدة


تواجه الجغرافيا السياسية للجنوب العربي في المرحلة الراهنة فصلًا متقدمًا من فصول الابتزاز الخارجي، الذي يهدف بوضوح إلى هندسة المشهد العام بما يتوافق مع مصالح قوى النفوذ الإقليمي والمحلي التي تسعى للسيطرة على القرار السيادي.

تشير القراءات التحليلية المعمقة إلى أن حملات التضييق الأخيرة الموجهة ضد المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، بوصفه كيانًا سياسيًا رئيسيًا وشريكًا أساسيًا، لا يمكن فصلها بنيويًا عن الاستهداف الممنهج لقيادته السياسية الحية، وفي مقدمتها الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي.

استهداف القيادة كمدخل لتمرير التسويات الهشة

إن هذا التلازم في الاستهداف يعكس إدراك الخصوم الراسخ بأن قوة الكيان الجنوبي وصلابته مستمدة بالدرجة الأولى من كاريزما ووضوح عقيدة قيادته الملتزمة بالثوابت الوطنية للأرض والشعب، والتي ترفض الخضوع لأي أجندات خارجية مشبوهة.

تتجلى خلفيات هذا التصعيد الدبلوماسي والإعلامي المشبوه في كونه محاولة يائسة للتأثير على استقلالية القرار الجنوبي، وإخضاعه قسرًا لإملاءات الغرف الاستخباراتية التي تعمل على رعاية سلطات الأمر الواقع وتمرير مشاريع لا تخدم تطلعات المواطن الجنوبي.

محاولات عزل الإرادة الشعبية عن طاولة المفاوضات الدولية

السعي الحثيث لمحاصرة تحركات الرئيس الزبيدي وتكميم الصوت السياسي للمجلس الانتقالي يستهدف بالدرجة الأولى عزل الإرادة الشعبية الجنوبية عن طاولة المفاوضات الدولية، وتمرير تسويات هشة ومجحفة تشرعن تمكين ميليشيا الحوثي الإرهابية من مقدرات وثروات الجنوب السيادية.

من هذا المنطلق، تصبح محاولة تفكيك الروابط بين القيادة الجنوبية وحاضنتها الشعبية وسيلة مفضوحة لإعادة هندسة الواقع الجنوبي بعيدًا عن تطلعاته المشروعة في الاستقلال التام، واستعادة الدولة التي تضمن الكرامة والسيادة للأجيال القادمة.

الثبات الاستراتيجي في مواجهة مناورات الإقصاء

ومع ذلك، فإن هذه المناورات الإقصائية تصطدم دائمًا بحقائق الأرض التي فرضتها دماء الشهداء وتضحيات القوات المسلحة الجنوبية الباسلة؛ فالمجلس الانتقالي الجنوبي، وتحت الإشراف المباشر للرئيس القائد عيدروس الزبيدي، يجدد في كل محطة تمسكه المطلق وغير القابل للمساومة بالحقوق السياسية والقانونية لشعب الجنوب العربي.

هذا الثبات الاستراتيجي يوجه رسالة حاسمة لكافة الأطراف ومطابخ الوصاية الإقليمية، مفادها أن القرارات المصيرية للجنوب لن تُصنع في العواصم الخارجية، وأن محاولات التضييق

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عرب تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح