لماذا أوقف ترامب ضرباته على اليمن

431 مشاهدة

كان مفاجئاً إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أمس الثلاثاء، من المكتب البيضاوي، وهو يجلس بجانب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، أن الولايات المتحدة ستوقف الغارات على الحوثيين في اليمن، بعد أن أبلغت الجماعة واشنطن بأنها لا تريد القتال بعد الآن، قائلاً: سنحترم ذلك، وسنوقف الغارات. هكذا وبدون مقدمات ولا تفاصيل، قدم ترامب هذا الإعلان وكأنه انتصار شخصي له وللإدارة الأميركية عبر إجبار الحوثيين على ما يشبه الاستسلام، وطلب وقف الغارات عليهم مقابل عدم استهداف السفن في البحر الأحمر، وهو أمر ينفيه الحوثيون، بل على العكس يستخدمون الأمر في المقابل وكأنه انتصار لهم عبر إجبار الأميركي على التخلي عن إسرائيل ووقف غاراته.

المتحدث باسم الحوثيين، محمد عبد السلام، قال في تصريحات لقناة المسيرة التابعة للجماعة، عقب إعلان ترامب، إنهم لم يقدموا أي طلب لأميركا لوقف الغارات بل نحن من تلقينا الطلبات والرسائل عبر سلطنة عمان خلال الأسابيع الماضية. وهو تصريح يناقض ما قاله ترامب في البيت الأبيض: لقد قالوا من فضلك توقف عن قصفنا، وسنتوقف عن قصف السفن فوافقت. وبين تصريحات ترامب المتباهية ورد الحوثيين وتأكيدهم مواصلة إسناد غزة، الكثير من الأسئلة والنقاط التي تحتاج إلى فهم سياق هذا التوجه الأميركي في اليوم الـ52 للغارات غير المسبوقة على اليمن (بدأت في 15 مارس/آذار الماضي).

إذا ما نفذ الحوثيون تهديداتهم وردوا على الغارات الإسرائيلية، فذلك يعني أننا أمام رد ورد مماثل وتصعيد إسرائيلي قادم قد يكون أشد عنفاً

تؤكد مصادر إعلامية، منها سي أن أن، وأخرى مقربة من جماعة الحوثيين تحدثت لـالعربي الجديد، أن لقاءات عقدت في العاصمة العمانية مسقط جمعت بين مبعوث ترامب الخاص، ستيف ويتكوف، وبين وفد تفاوض الحوثيين برئاسة محمد عبد السلام، على هامش المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران (بدأت في 12 إبريل/نيسان الماضي)، وهو ما يعني أن التوجه الأميركي لوقف هذه الغارات كان متوفراً منذ أسابيع، لكن كان ينقصه الإخراج المناسب لإظهار الأمر وكأنه انتصار، رغم أن هذا التدخل الأميركي في اليمن كان معداً له أن يدخل

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح