لماذا أرسلت السعودية العقيلي إلى الضالع
57 مشاهدة

على مدى سنوات، تعرضت محافظة الضالع الصامدة لحروب وعنصرية وجهوية ومناطقية، ربما لم تتعرض لها أي محافظة أو منطقة أخرى.
في العام 2019، كان مسؤولون في الحكومة اليمنية بالرياض يطالبون بفتح الباب أمام الحوثي لـ«دق الضالع»، بل إن مسؤولا يمنيا عنصريا قالها صراحة: «إذا تريدوا تطبقوا الدولة الاتحادية، دقوا الضالع ويافع وردفان».
عقب الحرب السعودية على بلدنا، كانت الأهداف السعودية واضحة: «تفكيك المثلث». وقال لي مسؤول يمني التقيته في القاهرة إن من بين الأهداف السعودية تفكيك هذا المثلث.
لهذا يبدو لي أن إرسال طاهر العقيلي، الذي عين وزيرا للدفاع بدعم سعودي، إلى جبهة الضالع لم يكن مجرد زيارة عسكرية لتبني معركة ضد الحوثيين من هذه الجبهة.
كان الهدف، هو التأكيد على أن الضالع قد كسرت، وأنها عادت إلى «الحضن السعودي»، خصوصا بعد أن سار أحمد القبة في الطريق الذي رسم له بعد الـ2 من يناير الماضي، ولو أن الزيارة تمت دون اعتراض لشاهدنا من يقول إن الضالع قد كسرت وأن مشروع الاستقلال الوطني ذهب إلى غير رجعة.
لكن الضالع ليست القبة، وليست الشنفرة، وليست شلال شائع، ولا كل من سارع مع مشروع الوصاية السعودية.
الضالع أكبر من الأشخاص..
الضالع هي تلك التضحيات الكبيرة التي بذلها أبناؤها في سبيل تحرير الوطن من الاحتلال. الضالع هي أمهات وزوجات وبنات الشهداء الذين قدموا أرواحهم دفاعا عن أرضهم وكرامتهم.
ولهذا أعتقد أن من الواجب شكر أصحاب الاقتراح اليمني في «اللجنة الخاصة» على إرسال العقيلي إلى الضالع؛ فقد كان من الممكن أن تُقدَّم الزيارة باعتبارها مجرد زيارة، لكنها في الواقع قد تُستخدم للترويج بأن الضالع قد كُسرت، وأن الجنوب بدأ يعود إلى بيت الطاعة، وان الحرب والهيمنة السعودية شملت كل الجنوب بما في ذلك المثلث.
لكن الصبيحة ويافع وردفان وأبين وشبوة وعدن وحضرموت والمهرة وسقطرى تأبى الانكسار، مهما تعددت الحروب ومهما تغيرت الأدوات، وها هي تقاوم الوصاية السعودية من وادي حضرموت والمهرة مرورا بالمكلا وشبوة وأبين وعدن.
كل الجنوب يرفض الوصاية السعودية، ولا أحد يقبل
ارسال الخبر الى: