لماذا أدخلت واشنطن قاذفة بي 1 إلى ساحة التصعيد مع إيران
تواصل الولايات المتحدة تصعيد ضرباتها في إيران منذ 12 يوماً، في ظل مسار دبلوماسي تغلفه لغة التهديدات وسياسة العين بالعين على لسان المسؤولين الإيرانيين والرئيس الأميركي دونالد ترامب، خصوصاً بعد تهديد الأخير، أمس الأربعاء، بتوسيع نطاق القصف ليشمل مرافق حيوية إيرانية مثل الجسور ومحطات الطاقة في طهران ومحيطها، مقابل كل سفينة يتم استهدافها في مضيق هرمز.
لكن اللافت في اليوم الثاني عشر للتصعيد، جاء على لسان مسؤولين أميركيين كشفوا لموقع أكسيوس عن استخدام الجيش الأميركي، يوم الثلاثاء الماضي، قاذفة بي-1 بعيدة المدى لتنفيذ ضربات استهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني داخل إيران، للمرة الأولى منذ استئناف الحرب على إيران قبل 12 يوماً.
ورغم أن الجيش الأميركي لم يعلن عن استخدام هذه القاذفات رسمياً، ولا يعرف ما هي الأهداف التي تم استهدافها، فإن الحرس الثوري الإيراني أكد في بيان، اليوم الخميس، استخدام الولايات المتحدة، فجر أمس الأربعاء، قاذفات بي-1 الاستراتيجية المنطلقة من قاعدة فيرفورد في بريطانيا، قائلاً إن ذلك جاء بعد استنفاد مخزونها من صواريخ كروز.
ويرجع محللون أسباب استخدام الولايات المتحدة قاذفات كهذه في هذا التوقيت، إلى رغبة أميركية في تدمير القدرات الدفاعية الإيرانية المحصنة، ما يشي بأن إدارة ترامب قد تذهب باتجاه تصعيد أكبر، وهو ما يفسر حالة التأهب الكبيرة في إسرائيل، استعداداً لاحتمال تعرضها لهجوم ودخولها في مواجهة مباشرة مع إيران.
رسائل عسكرية وسياسية
الخبير العسكري الأردني اللواء محمد الصمادي، أكد في حديث مع العربي الجديد، أن استخدام الولايات المتحدة للقاذفة الاستراتيجية بي-1 في إيران، له العديد من الدلالات، لافتاً إلى أنها ترسل رسائل عسكرية وردعية، وأيضاً سياسية لإيران، حيث إن هذه القاذفة صممت لتنفيذ ضربات بعيدة المدى، ولها قدرة على حمل كميات كبيرة من الذخائر، ولذلك استخدمت لكي يكون هناك كثافة نارية من خلال حمولة استثنائية، وقدرة على تنفيذ هجوم بوقت سريع.
ومن الناحية العسكرية، يرى الصمادي أن الولايات المتحدة أرادت من خلال استخدام هذه القاذفة، أن تظهر القدرة على ضرب العمق الإيراني وأن يكون هناك رفع
ارسال الخبر الى: