للمرتزقة بدون تحيه

جاء قرار القيادة الثورية والسياسية الحكيمة بتدشين مرحلة انتزاع الحقوق اليمنية المشروعة من العدو السعودي بعد أكثر من أربع سنوات من حالة اللا حرب واللا سلم، التي فرضها الجانب السعودي، نتيجة مماطلته وتسويفه في جانب تنفيذ الاستحقاقات المشروعة لأبناء شعبنا المتوافق عليها، فكانت الخطوة الأولى من هذه المرحلة فرض الحظر البحري على السفن السعودية عبر البحر الأحمر المارة بمضيق باب المندب، كخطوة تصعيدية أولى، وسط حالة من الترقُّب اليمني لردّة الفعل السعودي، والتي للأسف تعاملت مع المسألة بحماقة وعنجهية وغباء، فذهبت نحو التصعيد، رغم تحذيرات القيادة لها من مغبَّة ذلك، وتأكيدها على أن التصعيد السعودي سيقابل بتصعيد يمني أكثر قوةً، وأشد فتكًا، وأبلغ ضررًا.
إذ اقتصر الحظر البحري والعمليات العسكرية اليمنية على العدو السعودي، ومنذ الوهلة الأولى لتدشين مرحلة انتزاع الحقوق اليمنية المشروعة، وجّهت القيادة الثورية والسياسية ومعها القوات المسلحة اليمنية على لسان متحدثها الرسمي النصائح والتحذيرات للمرتزقة في الداخل اليمني، بعدم إقحام أنفسهم في المعركة المرتقبة مع السعودية، والاكتفاء بالفُرجة، لتجنيب أنفسهم والمناطق التي يتواجدون فيها الضرر، ولكنهم للأسف الشديد، أظهروا حالةً قذرةً من الخِسَّة والنذالة والعمالة والارتزاق، وأصرّوا على أن يكونوا في صف السعودية، وأن يقاتلوا أبناء بلدهم تحت رايتها، بتوجيهات وأوامر منها، في موقف لا يحسدون عليه مطلقًا.
عمالة المرتزقة وجشعهم وخيانتهم لوطنهم جعلت منهم ومن أسلحتهم وآلياتهم وذخائرهم وتحشيداتهم التي زودتهم بها السعودية من أجل تفجير الأوضاع بَرِّيًّا عبر عدّة محاور، هدفًا مشروعًا للقوات المسلحة اليمنية، وخصوصًا بعد أن بدأ المرتزقة عملياتهم العسكرية من المنطقة الشرقية، مما استوجب الرد الاستباقي من خلال العمليات النوعية للقوة الصاروخية وسلاح الجو المسيَّر، التي استهدفت تحشيداتهم في الرويك والعبر والثنية والوديعة وصحن الجن بمارب والمخا، بعد أن بدؤوا تحركاتهم الشيطانية، وأعمالهم العدائية، وبعد أن اتضحت نواياهم الشريرة، وضربهم بنصائح القيادة الحكيمة عرض الحائط، وأصرّوا على أن يكونوا وقودُا للحماقة والهمجية السعودية، وضحيةً لسياستها الرعناء.
وأمام المعطيات سالفة الذكر ومن باب براءة الذمة، وإلزام الحجة، أخاطب كل المخدوعين والمغرر بهم من
ارسال الخبر الى: