للمرة الأولى ناسا تغير مدار كويكب حول الشمس عن طريق الخطأ

49 مشاهدة
عاجلا أم آجلا سترصد البشرية كويكبا يتجه نحو الأرض قادرا على تدمير مدينة أو حتى دولة بأكملها ولهذا السبب أجرت وكالة ناسا عام 2022 تجربة أشبه ببروفة للدفاع عن الكوكب إذ تعمدت اصطدام مركبة فضائية غير مأهولة بكويكب غير خطير لتغيير مساره كان الهدف جسما صغيرا يبلغ طوله نحو 525 قدما يدعى ديمورفوس Dimorphos وهو قمر صغير يدور حول كويكب أكبر يبلغ طوله نحو 2550 قدما يعرف باسم ديديموس Didymos ولا يشكل أي منهما تهديدا للأرض كما أن تغيير مدار الكويكب الأصغر حول رفيقه الأكبر كان من غير المرجح أن يغير ذلك ونجحت مهمة ناسا التي عرفت باسم اختبار إعادة توجيه الكويكب المزدوج Double Asteroid Redirection Test DART في إثبات إمكانية إبعاد كويكب عن الأرض عبر اصطدام متعمد لكن ملاحظات دقيقة أجريت باستخدام التلسكوبات على الكويكبين كشفت الآن أن الاصطدام القوي الذي نفذته DART مع ديمورفوس كان عنيفا إلى درجة أن ارتداد القمر الصغير أحدث دفعة جاذبية في الكويكب الأكبر ديديموس ما أدى إلى تغيير مسار الكويكبين معا حول الشمس وبعبارة أخرى يقول آندي ريفكين عالم الفلك الكوكبي في مختبر الفيزياء التطبيقية بجامعة جونز هوبكنز وأحد مؤلفي الدراسة الجديدة التي نشرت في 6 مارس في مجلة ساينس أدفانسز عندما ضربنا القمر الصغير بهذه القوة حركنا أيضا الجرم الكبير المجاور له قليلا وهذه هي المرة الأولى التي تغير فيها البشرية مدار كويكب يدور حول الشمس الكويكبات الثنائية مثل ديديموس وديمورفوس تشترك في مركز جاذبية واحد ويهيمن الجسم الأكبر كتلة على هذا المركز وفي هذه الحالة ديديموس الذي تزيد كتلته بنحو 200 مرة عن قمره الصغير لكن إذا تعرض الجسم الأصغر لصدمة قوية فإن الجرم الأكبر سيشعر بتأثيرها أيضا وقبل اصطدام مركبة DART بـ ديمورفوس عام 2022 اضطر العلماء إلى دراسة جميع النتائج المحتملة للمهمة بما في ذلك بعض السيناريوهات المقلقة للغاية ويقول راهيل ماكاديا أحد المشاركين في الدراسة وباحث في الدفاع الكوكبي بجامعة إلينوي ماذا لو أدت هذه التجربة إلى وضع نظام ديديموس على مسار تصادمي مع الأرض هذا بالطبع أمر غير مرغوب فيه لذلك درسنا هذا الاحتمال وخلص العلماء آنذاك إلى أنه لن يكون هناك تأثير يمكن رصده على ديديموس إذ قد يشعر بتأثير الاصطدام على ديمورفوس لكنه لن يتحرك من مكانه في ذلك الوقت رأت ناسا أن نجاح المهمة يتطلب تغيير مدار ديمورفوس حول ديديموس بمقدار 73 ثانية فقط لكن المركبة الصغيرة بحجم شاحنة تقريبا نجحت في تقليص مدار الكويكب بنحو 33 دقيقة بفضل قوة الاصطدام والانفجار الكبير للحطام الصخري الذي تناثر من ديمورفوس عند لحظة الارتطام وقبل تنفيذ المهمة كان علماء الفلك يعتقدون أن ديمورفوس عبارة عن ما يعرف بـكومة أنقاض أي أنه ليس صخرة صلبة واحدة ضخمة بل أشبه بمجموعة من الصخور الكبيرة المتماسكة بالكاد بفعل جاذبية ضعيفة وعند اصطدام مركبة فضائية به بسرعة 14 ألف ميل في الساعة كان من المتوقع أن يتناثر جزء من هذه الصخور في الفضاء

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح