للمرة الأولى ناسا تغير مدار كويكب حول الشمس عن طريق الخطأ
عاجلاً أم آجلاً، سترصد البشرية كويكباً يتجه نحو الأرض قادراً على تدمير مدينة أو حتى دولة بأكملها. ولهذا السبب أجرت وكالة ناسا عام 2022 تجربة أشبه ببروفة للدفاع عن الكوكب، إذ تعمدت اصطدام مركبة فضائية غير مأهولة بكويكب غير خطير لتغيير مساره.
كان الهدف جسماً صغيراً يبلغ طوله نحو 525 قدماً يُدعى ديمورفوس (Dimorphos)، وهو قمر صغير يدور حول كويكب أكبر يبلغ طوله نحو 2550 قدماً يُعرف باسم ديديموس (Didymos). ولا يشكل أيٌّ منهما تهديداً للأرض، كما أن تغيير مدار الكويكب الأصغر حول رفيقه الأكبر كان من غير المرجح أن يغيّر ذلك.
ونجحت مهمة ناسا، التي عُرفت باسم اختبار إعادة توجيه الكويكب المزدوج (Double Asteroid Redirection Test -DART)، في إثبات إمكانية إبعاد كويكب عن الأرض عبر اصطدام متعمد.
لكن ملاحظات دقيقة أجريت باستخدام التلسكوبات على الكويكبين كشفت الآن أن الاصطدام القوي الذي نفذته (DART) مع ديمورفوس كان عنيفاً إلى درجة أن ارتداد القمر الصغير أحدث دفعة جاذبية في الكويكب الأكبر ديديموس، ما أدى إلى تغيير مسار الكويكبين معاً حول الشمس.
وبعبارة أخرى، يقول آندي ريفكين، عالم الفلك الكوكبي في مختبر الفيزياء التطبيقية بجامعة جونز هوبكنز وأحد مؤلفي الدراسة الجديدة التي نُشرت في 6 مارس في مجلة ساينس أدفانسز: عندما ضربنا القمر الصغير بهذه القوة، حرّكنا أيضاً الجرم الكبير المجاور له قليلاً، وهذه هي المرة الأولى التي تُغيّر فيها البشرية مدار كويكب يدور حول الشمس.
/> علوم وآثار التحديثات الحيةكويكبان يتحولّان إلى سحابة غبار عملاقة بعد اصطدامهما
الكويكبات الثنائية، مثل ديديموس وديمورفوس، تشترك في مركز جاذبية واحد. ويهيمن الجسم الأكبر كتلة على هذا المركز وفي هذه الحالة ديديموس الذي تزيد كتلته بنحو 200 مرة عن قمره الصغير، لكن إذا تعرض الجسم الأصغر لصدمة قوية، فإنّ الجرم الأكبر سيشعر بتأثيرها أيضاً.
وقبل اصطدام مركبة DART بـ ديمورفوس عام 2022، اضطر العلماء إلى دراسة جميع النتائج المحتملة للمهمة، بما في ذلك بعض السيناريوهات المقلقة للغاية.
ويقول راهيل ماكاديا، أحد المشاركين
ارسال الخبر الى: