تحذير للمجتمع العربي التصعيد الإيراني في الخليج امتداد خطير يهدد استقرار المنطقة والإقليم
43 مشاهدة
أثبتت التطورات العسكرية التي شهدتها المنطقة العربية منذ 28 فبراير 2026م، وما رافقها من هجمات مباشرة شنها النظام الإيراني الغاشم على دول الخليج العربي، أن مستوى التهديد الإيراني تجاوز الأطر التقليدية للصراع السياسي، ليتحول إلى نمط عدواني ممنهج يستهدف الأمن الإقليمي العربي بشكل مباشر، ويضع منطقة الشرق الأوسط برمتها أمام تحديات أمنية واستراتيجية غير مسبوقة.فقد عكست الهجمات الإيرانية على منطقة الخليج، والتي استخدمت فيها الصواريخ والطائرات المسيرة، تحولاً واضحاً في قواعد الاشتباك، حيث لم تعد العمليات تقتصر على استهداف مواقع عسكرية مرتبطة بالصراع مع الولايات المتحدة أو إسرائيل، كما تزعم طهران، بل امتدت لتطال منشآت مدنية ومرافق حيوية داخل دول الخليج، بما في ذلك المطارات والموانئ، وهو ما يمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صريحاً لمبادئ السيادة وقواعد القانون الدولي.
وتكشف هذه الهجمات السافرة عن استراتيجية إيرانية قائمة على توسيع نطاق الصراع ونقله إلى عمق الدول العربية، في محاولة لفرض معادلات ردع جديدة بالقوة، دون مراعاة لاعتبارات الاستقرار الإقليمي أو علاقات الجوار.
هذا التصعيد يأتي في وقت تحاول فيه القيادة الإيرانية، وعلى لسان الرئيس مسعود بزشكيان، الترويج لخطاب تصالحي تجاه دول الجوار، حيث أكد في تصريحات سابقة أن بلاده لا تحمل عداء لدول الخليج، داعياً إلى التعاون لضمان الأمن والاستقرار.
غير أن هذا الخطاب يتناقض بشكل صارخ وصريح مع الواقع الميداني، إذ تكشف استمرار العمليات العسكرية أن القرار الإيراني لا يزال محكوماً بمنطق التصعيد العسكري، حتى وإن تم تبريره بذريعة (الرد المستقل) من قبل قواتها المسلحة، وهو ما يعكس خللاً في منظومة القرار الإيراني، وتعدد مراكز القوة داخله.
لا يمكن فصل التصعيد الحالي عن السياق التاريخي للدور الإيراني في المنطقة، حيث اعتمدت طهران منذ عقود على استراتيجية (الحروب بالوكالة) عبر دعم وتأسيس مليشيات مسلحة في عدد من الدول العربية.
ففي لبنان دعمت إيران تأسيس حزب الله منذ ثمانينيات القرن الماضي، والذي تحول إلى قوة عسكرية موازية للدولة، وفي العراق، برز الحشد الشعبي كأداة نفوذ إيرانية بعد عام 2013م.
أما في اليمن
ارسال الخبر الى: