في مسعى للعودة للمشهد عيدروس الزبيدي يعرض خدمات للكيان الإسرائيلي ما القصة
خاص _ المساء برس|
في محاولة لكسر حالة الغياب عن المشهد في جنوب اليمن منذ يناير الماضي، عاد رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، عيدروس الزبيدي، ليطلق تصريحات سياسية تحمل دلالات استراتيجية، حيث ربط فيها بين مستقبله السياسي وبين تبني أجندات أمنية تخدم القوى الغربية والكيان الإسرائيلي.
وأصدر الزبيدي تحذيرات في بيانه مما وصفه بـ “الفراغ الأمني” في سواحل جنوب اليمن، متهماً إيران و”الحوثيين” باستغلال هذا الفراغ بعد تفكيك قواته نتيجة الحملات العسكرية السعودية.
وفي محاولة واضحة لتسويق قواته كـ “وكيل محلي” لتنفيذ الأجندات الأمريكية والإسرائيلية في باب المندب، أكد الزبيدي استعداد مجلسه للقيام بدور “حامي الممر المائي”، معلناً عن تكثيف اتصالاته مع أطراف إقليمية وغربية لإدراج الجنوب ضمن حساباتها الأمنية.
ويرى مراقبون أن خطاب الزبيدي يعكس استراتيجية سياسية إماراتية تهدف لاستمالة قوى دولية، على رأسها الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، اللذان يبحثان عن حليف في سواحل اليمن الجنوبية، خصوصاً بعد حظر صنعاء للملاحة الإسرائيلية عبر مضيق باب المندب العامين الماضيين إسنادا لغزة.
ويأتي هذا التحرك كخطوة تطبيعية جديدة، لا سيما أن الزبيدي سبق وأكد في مقابلة تلفزيونية عبر قناة سكاي نيوز الإماراتية استعداده للتطبيع مع الكيان الإسرائيلي مقابل الاعتراف بـما أسماها “دولة الجنوب العربي “.
ويؤكد محللون سياسيون أن إصرار المجلس الانتقالي على هذا الخطاب يأتي بإيعاز إماراتي، بهدف إعادة تعويم نفسه سياسياً.
ويشير مراقبون إلى أن الزبيدي يحاول محاكاة النموذج الذي يتبعه “إقليم أرض الصومال” في الضفة المقابلة، والذي حظي باعتراف إسرائيلي مؤخراً كدولة مستقلة، وذلك عبر تقديم نفسه كطرف قادر على حماية المصالح الإسرائيلية في أهم المناطق الإستراتيجية.
ارسال الخبر الى: