تجويع عابر للحدود إرهاب الحوثي يطارد رغيف اليمنيين ويستنفر القوى الكبرى في البحر الأحمر
الميثاق نيوز/عدن، تقرير خاص – لم تعد جرائم مليشيا الحوثي الإرهابية تقتصر على ساحات القتال، بل امتدت لتطال أفواه الجائعين وشرايين الحياة العالمية، في تصعيد وصفته تقارير دولية بأنه الأكثر خطورة منذ سنوات.
وبينما تحذر الأمم المتحدة من أن اليمن بات اليوم عرضة لخطر نزاع واسع النطاق يتجاوز في حدته ما شهدته البلاد منذ هدنة عام 2022، تواصل المليشيا المدعومة من إيران استخدام التجويع وسيلةً لابتزاز المجتمع الدولي، مهددةً بذلك الأمن الغذائي لملايين اليمنيين.
تجسدت ذروة التوحش الحوثي في الهجوم الغادر الذي استهدف السفينة التجارية تهامة.
وبحسب بيان شديد اللهجة أصدرته وزارة النقل اليمنية، فإن المليشيا لم تكتفِ بضرب السفينة المحملة بالمواد الغذائية الأساسية بثلاثة صواريخ باليستية في مضيق باب المندب، بل عمدت إلى ملاحقة طواقم الإنقاذ بصاروخ رابع أثناء محاولتهم إجلاء الجرحى.
وقالت الوزارة في بيانها إن هذا الهجوم يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان تهدف بشكل مباشر إلى تهديد الإمدادات الغذائية والسلع الاستهلاكية لملايين المواطنين، سواء في المناطق المحررة أو تلك الرازحة تحت سيطرة المليشيا بقوة السلاح.
وأكدت الوزارة أن هذا السلوك الإجرامي كشف تعمد الميليشيا مضاعفة الخسائر البشرية ومنع إنقاذ الضحايا، في إشارة إلى مقتل 4 من أفراد الطاقم وإصابة أحد المنقذين.
خنق الملاحة.. المليشيا تقامر بالاقتصاد العالمي
يتجاوز التهديد الحوثي الجغرافيا اليمنية ليصيب عصب التجارة العالمية. فمضيق باب المندب، الذي يمر عبره نحو 12% من حجم التجارة الدولية، تحول إلى منطقة خطر داكنة بسبب الصواريخ والمسيرات الحوثية.
وذكرت تقارير ملاحية أن شركات الشحن بدأت بالفعل في تقليص عدد ناقلاتها المارة عبر المضيق، مما يترك الاقتصاد العالمي في حالة هشاشة شديدة، خاصة مع تزايد الاعتماد على البحر الأحمر لتصدير النفط بعد اضطرابات مضيق هرمز.
وقال خبراء دوليون لشبكة أسوشيتد برس إن الحوثيين يرون في هذا التصعيد فرصة لكسر الحصار المفروض عليهم وانتزاع تنازلات سياسية واقتصادية من السعودية، غير آبهين بالتداعيات الكارثية التي قد تلحق بإمدادات الطاقة والغذاء العالمية
. وأضاف الخبراء أن المليشيا تطبق فعلياً ما تسميه معادلة
ارسال الخبر الى: